أما إذا كانت الوكالة غير مشروطة فيها الكفالة، ثم كفل الوكيل من يتعامل معه بعقد منفصل فإنه يكون كفيلا لا بصفة كونه وكيلًا حتى لو عزل عن الوكالة يبقى كفيلا [1] .
والقول بفصل شخصية الوكيل من كونه وكيلًا وكونه كفيلًا يتطلب ان يكون عقد الكفالة منفصلًا عن عقد الوكالة، وألا يكون مشترطًا فيه، بحيث إذا انفسخت الوكالة لأي سبب كان، تظل الكفالة قائمة، وهو أمر يصعب تحققه من الناحية العملية وخاصة في حالة الصكوك حيث يكون الوكيل غير قابل للعزل، وهذا ما يجعل هذه الفتوى محل نظر حيث إن مآلها هو ضمان الوكيل لما بيده من أموال. والله أعلم
انتهى بحمد الله
(1) انظر المعيار الشرعي رقم (5)