يعرف السهم في القانون التجاري بأنه: صك يمثل حصة شائعة في رأس مال شركة المساهمة [1] . ومع أن القانونيين ينظرون إلى السهم على أنه ورقة مالية تمثل حق ملكية؛ ولهذا يصنف ضمن أوراق الملكية؛ إلا أن القانون -بما يمنحه لشركة المساهمة من شخصية حكمية [2] يميز بين ملكية السهم، وملكية موجودات الشركة المساهمة، فالسهم يملك على وجه الاستقلال عن ملكية الأصول والأعيان التي تملكها الشركة، بحيث إن الحصص المقدمة للمساهمة في الشركة تنتقل على سبيل التمليك إلى الشركة، ويفقد المساهمون كل حق عيني لهم فيها. فهم يملكون أسهمًا في الشركة، والشركة -بشخصيتها الحكمية- تستقل بملكية موجوداتها [3] .
ولقد لاحظت كثير من القوانين هذا الاستقلال ففرضت ضريبة الدخل أو الأرباح على الشركات بشكل منفصل عن ضريبة الدخل على الأفراد، فالشركة تدفع ضريبة على مجموع أرباحها سواء وزعتها أم لم توزعها، والمستثمر يدفع ضريبة أيضًا عما حصل عليه من أرباح موزعة، دون أن يعتبر ذلك ازدواجًا ضريبيًا، لأن للشركة أو الصندوق الاستثماري شخصيةً قانونيةً وذمةً ماليةً مستقلتين عما للمستثمرين أفرادًا أو مجتمعين [4] .
(1) معجم مصطلحات الاقتصاد والمال وإدارة الأعمال ص 498.
(2) الشخصية الحكمية: كيانٌ ذو وجودٍ قانونيٍ خاصٍ به، له حق اكتساب الحقوق وتحمل الواجبات، ومستقلٌ في ذمته عن المنشئين له أو المستفيدين منه أو المساهمين في نشاطه. الشخصية الاعتبارية التجارية ص 22.
(3) الوسيط للسنهوري 5/ 294 الشركات التجارية د. أبو زيد رضوان ص 110 أسواق الأوراق المالية ص 266 الاستثمار في الأسهم والوحدات والصناديق الاستثمارية ص 37.
(4) الاستثمار في الأسهم والوحدات والصناديق الاستثماريه ص 37، أسواق الأوراق الماليه ص 266.