فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 250

الأول: أن المساهم يملك موجودات الشركة على سبيل التبعية لملكيته شخصيتها الاعتبارية، فالمساهمون يملكون الشركة، وهي تملك موجوداتها، فيلزمهم زكاة تلك الموجودات.

والثاني: أن ملكية المساهم لموجودات الشركة وإن كانت ناقصة؛ لكونه لا يملك التصرف بها، إلا أن ذلك لا يمنع من وجوب الزكاة عليه؛ لوجود أصل الملك، والفقهاء عندما يذكرون شرط"تمام الملك في الزكاة"يختلفون اختلافًا كبيرًا في تحقيق مناط هذا الشرط في أنواع متعددة من الأموال، فتجب الزكاة في الدين المرجو، والمال المرهون، عند عامة أهل العلم مع أن الملك فيهما ناقص [1] . وعند الأحناف حددوا المراد بالملكية التامة بأنها ملكية الرقبة واليد، ومع ذلك أوجبوا الزكاة في الأرض العشرية الموقوفة، مع أن الموقوف عليه لا يملك التصرف المطلق [2] .

والمالكية أوجبوا الزكاة على الواقف في الوقف المعين وعلى الجهات العامة، بناء على أن الموقوف يبقى على ملكية الواقف عندهم، مع أنهم يرون أن الوقف عقد لازم وأنه يقطع علاقة التصرف به [3] .

والشافعية أوجبوا الزكاة في أحد القولين على المبيع قبل القبض، وعلى الماشية الموقوفة [4] .وعند الحنابلة تجب الزكاة في الماشية الموقوفة على معين، قال في الإنصاف:"أما السائمة الموقوفة: فإن كانت على معينين كالأقارب ونحوهم ففي وجوب الزكاة فيها وجهان .. أحدهما: تجب الزكاة فيها، وهو المذهب، نص عليه .."

(1) فتح القدير 2/ 176 حاشية الدسوقي 1/ 466، مغني المحتاج 2/ 125، المغني 2/ 345.

(2) بدائع الصنائع 2/ 57.

(3) حاشية الدسوقي 1/ 485.

(4) المجموع شرح المهذب 5/ 312 فتح العزيز 5/ 498.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت