القنية في اللغة جمع المال وكسبه واتخاذه للنفس [1] . وفى الاصطلاح: حبس المال للانتفاع به لا للتجارة [2] .
وعلى ذلك، فإن عروض القنية تُمثل ما يقتنيه الشخص من متاع بقصد الإنتفاع به.
والفرق بين عروض التجارة والقنية أن الأولى مُعدة للبيع أما الثانية فهى مُعدة للاستعمال.
وإذا كانت عروض القنية مُعدة للاستعمال لا للبيع، فإن الباحث يرى أنها لا تختلف عن الأصول الثابتة بنوعيها المادى والمعنوى (غير الملموس) والتى سبق تعريفها بأنها تلك الأصول التى تتملكها المنشأة بقصد الاستفادة منها لفترات مالية طويلة وتتسم بضخامة القيمة.
وقد ورد في الفقرة 69 المادة (1) من مواد مشروع القانون النموذجى للزكاة ما نصه:"الموجودات الثابتة (عروض القنية) [3] ."
ولذا، فإن الباحث يرى أن مُصطلح عروض القنية مرادف لمصطلح الأصول الثابتة بنوعيها المادى والمعنوى. وقد سبق أن أوضحنا أن الأصول الثابتة المادية منها ما يُستخدم في العملية الإنتاجية، ومنها ما يُؤجر للغير، ومنها ما يُستأجر من الغير بعقود إجارة تمويلية، ومنها ما يكون قيد التنفيذ، ومنها ما يُحتفظ به للبيع.
ويلزم الإشارة إلى أنه لما كانت منافع الأصول الثابتة لا تأخذ وضع الثبات وإنما تتناقص بفعل الاستخدام والتقادم ومُضى الوقت، فإن الباحث يرى أن مُصطلح
(1) لسان العرب، مرجع سابق، المجلد الخامس، ص 3760.
(2) الموسوعة الفقهية، مرجع سابق، الجزء 34، ص 68.
(3) الهيئة الشرعية العالمية للزكاة، مشروع مقترح القانون النموذجى للزكاة.