فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 369

بزيادة الفاء في خبر المبتدأ، لأنه لم يجئ منه إلاّ ما حُكي من كلامهم: أخوك فوجد، بل أخوك فجهد، وقول الشاعر [1] :

يموت أناسٌ أو يشيب فتاهم ... ويحدث ناسٌ والصغير فيكبر.

-قال ابن عصفور في شرح المقرب: (خرج قول الفرزدق [2] :

.... وَإِذ ما مِثلَهُم بَشَرُ

على أنّ (مثلهم) مرفوع، إلاّ أنه بني على الفتح؛ لإضافته إلى مبني، كقوله تعالى: {مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ} [3] ، فإنْ قيل كيف يسوغ ذلك، والمبني الذي أُضيفت إليه مُضمر، والمضمر يردّ الأشياء إلى أصولها، فكيف يكون سببا في إخراج (مثل) عن أصلها، من الإعراب إلى البناء؟ فالجواب أنّ المضمر لا يلزم رده الأشياء إلى أصولها في جميع المواضع، ألا ترى أنّ التاء بدل من الواو في (تكأة) ، لأنه من تَوَكّأ، ثم إذا أضافوها إلى مضمر قالوا: هذه تكأتك، ولم يردُّوها إلى أصلها) [4] .

-وقال ابن عصفور في شرح المقرب: (لمّا ألحقوا نون الوقاية؛ لتقي الفعل من الكسر، حملوا على ذلك يَضْربانِنِي، ويَضْرِبونني، وضرباني، وضربوني، كما حملوا تَعِد وأخواته، غير ذي الياء، وأكرم وأخواته، غير ذي الهمزة، على يعد وأكرم) [5] .

-وقال ابن عصفور في شرح المقرب: (معنى لكن التوكيد، وتُعطي مع ذلك الاستدراك) [6] .

ـ مُثُل المقرب:

ذكر أبو حيان هذا الكتاب باسم أمثلة المقرب [7] ، ومن هذا الكتاب نسخة في دار الكتب المصرية رقمها [1991] تقع في خمسين ورقة، كتبت سنة (721 هـ) [8] ، ومنه نسخة مصورة في معهد المخطوطات العربية، رقمها [140] [9] ... .

وقد نمي إلي أنّ الباحث عبد الرحمن بن محمد العمار [10] قد نال درجة الماجستير من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في الرياض بتحقيقه لهذا الكتاب [11] .

(1) من الطويل، وقائله مجهول، انظر: ضرائر الشعر، ص 73، همع الهوامع 5/ 235، وخزانة الأدب 8/ 491.

(2) جزء من عجز بيت من البسيط، والبيت بتمامه:

فَأَصبَحوا قَد أَعادَ اللَهُ نِعمَتَهُم ... إِذ هُم قُرَيشٌ وَإِذ ما مِثلَهُم بَشَرُ

ديوان الفرزدق 1/ 185.

(3) الذاريات / 23.

(4) الأشباه والنظائر 2/ 209.

(5) الأشباه والنظائر 2/ 220.

(6) مغني اللبيب، ص 384.

(7) تذكرة النحاة، ص 682.

(8) فؤاد سيد، فهرس المخطوطات المصورة 1/ 395.

(9) مقدمة المقرب 1/ 17، تراجم المؤلفين التونسيين 3/ 395.

(10) مجلة أخبار التراث العربي، ع 28، سنة (1407 هـ / 1986 م) ، ص 23.

(11) كل ما ورد من كلام على هذا الكتاب كان يوم أنْ نوقشت هذه الأطروحة عام (1409 هـ/1988 م) . وفي عام (1427 هـ/2006 م) صدر عن دار الآفاق العربية ـ القاهرة، كتاب مثل المقرب، بتحقيق صلاح سعد محمد المليطي، عضو هيئة التدريس بجامعة الفاتح، طرابلس ـ ليبيا، وعندما قرأت الكتاب فإذا هو نفسه كتاب إيضاح المشكل من المقرب، الذي حققته وطبع سنة (1428 هـ/2007 م) ، دون زيادة أو نقص، عندها تأكدت أنّ للكتاب اسمين، وفي مقدمة ابن عصفور ما يحتمل الاسمين، إذ يقول: (شرحت فيه تلك المسائل المشكلة، واستوعبت مثله المهملة) ، وعليه يكون لهذا الكتاب خمس نسخ خطية، الثلاث النسخ التي ذكرها المليطي، والنسختان اللتان ذكرتهما أنا، وما أجمل أنّ يُحقق هذا الكتاب على هذه النسخ الخمس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت