فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 369

لأجداد ابن عصفور، فإذا حذفنا من هذه التراجم ما ذكره المترجمون له من كتبه، لم يبق لنا سوى سطور قليلة، تتضمن قليلًا من المعلومات، التي يمكن أن نعرفها عن حياة الرجل في الحقيقة، والواقع أن ذلك لا يُعدّ غريبًا بالنسبة إلى صاحبنا، فقد كانت حياته حياة علمية هادئة، مال إلى العزلة، ولم يتورط في مشكلات السياسة، ولم تكن له أبحاث في الفلسفة، وهما بالذات الجانبان اللذان اهتم بهما مؤرخو الأندلس، حيث أفردوا لأصحابهما الصفحات الطوال، التي تتضمن تفاصيل حياتهم، ووثائق خصوصياتهم، ولكنّ هذا الأمر ـ وإن لم يكن غريبا ولا مستعجبًا كما أسلفنا ـ يجعل المهمة التي نحن بصددها صعبة، ولكننا عازمون ـ بعون الله ـ على تقديم ترجمة وافية لحياة شيخنا، تفوق ما قدّمته كتب التراجم.

لقد تحدثنا في الفصل السابق عن عصر ابن عصفور وبيئته؛ تمهيدا للكلام عن ابن عصفور في عصره؛ كي نستطيع تفسير بعض الظواهر لحياة شيخنا، ومن خلال هذا الفصل، نؤمِّل أنْ نستوفي الحديث عن الأمور التالية:

اسمه، ولقبه، وكنيته، ونسبته، وموطنه، ومولده زمانا ومكانا، وأسرته، ونشأته، وتنقلاته، وثقافته، وأخلاقه، ورأي العلماء فيه، ومذهبه الفقهي، وشيوخه، وتلاميذه، وفاته زمانا ومكانا.

هو علي بن مؤمن بن محمد بن علي بن أحمد بن محمد بن أحمد بن عمر بن عبد الله بن منظور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت