فهرس الكتاب

الصفحة 263 من 369

لم يكن الصرف عِلْما قائما بذلته أول الأمر، لأنّ موضوعات اللغة والنحو والصرف، كانت تُحمل على أنها باب واحد، هو عِلْم العربية، وما كان يدور في أذهان علماء العربية هذا الفصل العلمي، الذي نعهده الآن، ولم تُفصل الدراسات الصرفية في كتاب مستقل، إلاّ في القرن الثالث الهجري، حيث نشطت حياة التأليف، والحركة العلمية عند العرب، وتحددت فصول اللغة العربية ومباحثها، واتجهت الدراسات نحو التخصص، فنشأت الدراسات النحوية والصرفية، والدراسات الصرفية البحتة على مرّ الأيام.

لقد نشأ الصرف مسائل متفرقة في رحاب النحو، وتحت ظلاله، وكل ما قيل عن نشأة النحو العربي، يصدق على الصرف، فالذي أنشأ النحو، هو الذي أسس الصرف، وعندنا أنّ أبا الأسود الدؤلي هو ذلك المؤسس للعلمين معا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت