فهرس الكتاب

الصفحة 309 من 369

فيها القلقشندي: (ولا يكاد يوجد منهم مَن ينطق بها على أصلها الموصوف في كتب النحويين) [1] .

ومن ذلك أيضا الصاد التي كالزاي [2] ، مثل: زراط في: سراط، والجيم التي كالزاي [3] ، مثل: زابر، في: جابر.

وعلى العموم فإنّ دراسة ابن عصفور للفروع مستمدة من كتاب سيبويه، إلاّ أنّ ابن عصفور توسع في دراسة الفروع، ومثّل لكل صوت من هذه الأصوات، وهذا ما لم يفعله سيبويه.

ينبع أقدم معايير تصنيف الأصوات اللغوية عند اللغويين العرب من بحث قضية المخارج، والمقصود بمصطلح المخرج في الدراسة الصوتية: تلك النقطة التي يحدث فيها اعتراض لمجرى الهواء أثناء محاولة الخروج، ولذا تُسمى نقطة النطق [4] .

ويرجع اصطلاح المخرج إلى الخليل بن أحمد الفراهيدي، في مقدمة كتاب العين [5] ، فقد استعمل الخليل عدة مصطلحات لنقطة النطق، هي: الحيزة، والجمع أحياز، والمبدأ، والجمع مبادئ، والمدرجة، والجمع مدارج، بالإضافة إلى مصطلح المخرج، وقد استخدمت هذه المصطلحات الأربعة عند الخليل، إلاّ أنّ مصطلح الحيزة كان أكثر المصطلحات شيوعا عنده، بيد أنّ مصطلح المخرج، هو أكثر المصطلحات تداولا في التراث اللغوي العربي، وهو المصطلح الذي ارتضاه البحث الحديث، وقد اختار ابن عصفور مصطلح المخرج، وفضله على كل المصطلحات الأخرى.

والحروف العربية تبدأ عند الخليل وسيبويه، وعند ابن عصفور أيضا، وبقية علماء العربية من أقصى الحلق، وتنتهي بالشفتين، ومعنى ذلك أنهم لم يذكروا في الأصوات الحنجرة والوترين الصوتيين، كما نجد ذلك عند المحدثين، ويمكن تقريب الأمر بين القدامى والمحدثين بما قدمناه، من أنّ المراد بلفظ الحلق عند القدامى، أوسع مما يُراد به عند المحدثين، حيث تدخل فيه الحنجرة والوتران.

(1) صبح الأعشى 1/ 197.

(2) صبح الأعشى 1/ 197.

(3) صبح الأعشى 1/ 197.

(4) قضايا في علم اللغة ص 103.

(5) معجم العين 1/ 65.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت