فهرس الكتاب

الصفحة 269 من 369

الباب الثالث

ابن عصفور صرفيا

الفصل الأوَّل

ابن عصفور وعلماء التصريف

كان ابن عصفور مصنفا فذا، ومنهجيا بكل ما تحويه هذه الكلمة من معان ودلائل، يُنظم ويُرتب ما تقع عليه عينه، فيستنبط القوانين، ويقف على دقائق الأمور، فقد سلّط عقله على المصنفات العربية في علم الصرف، فإذا هو يُسوِّي صورتها، التي ثبتت على الزمن، وفي هذا الفصل سنقف عند مفهوم الصرف عند ابن عصفور، من خلال المقارنة بين مفهومه له، مع ستة من أشهر أعلامه، ثم نتحدث عن موقفه من علماء التصريف؛ مقدمين الحديث عن موقفه من المذهب البصري وعلمائه، لأنه المذهب الذي وضع أصول نحونا وقواعده، وكل ما عداه من مذاهب، فإنما هو دوحة من أدواحه، وثمرة تالية من ثماره.

لقد ذكر ابن عصفور عددا كبيرا من النحاة البصريين في كتابه الممتع، بيد أننا سنقصر حديثنا على موقف ابن عصفور من أعلام المذهب، الذين كثُر ترديده لآرائهم، منطلقين بأنّ الخليل بن أحمد الفراهيدي (ت:175 هـ) ، هو الذي أقام صرح النحو بكل ما يتصل به من نظرية العامل والمعمولات، وبكل ما يسنده من سماع وقياس وعله، وقد خلفه على هذا التراث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت