من أجل ذلك اخترنا أنْ نرتبها بحسب الحروف الأولى، مبتدئين بما وصل إلينا منها، ثم ما لم يصل إلينا، وما لم نطلع عليه.
وتيسيرا للأمر قسمنا مؤلفات ابن عصفور على ثلاث مجموعات على النحو التالي:
ـ المجموعة الأولى:
بيّنا فيها الكتب التي امتدت إليها أيدي الغُيُر من المثقفين، فعملوا على تحقيقها، ومن ثم نشرها، وقد وقفنا عند هذه الكتب، فتناولناها بالدراسة، وتكلمنا عليها كلاما طويلا؛ لنلقي الضوء عليها، وعلى ما فيها من معلومات مفيدة، ولِنقف على منهج ابن عصفور في هذه المصنفات، وما أثارت من نشاط علمي.
ـ المجموعة الثانية:
وتضم الكتب التي ما زالت مخطوطة ومحفوظة في أماكن متفرقة من مكتبات العالَم، تنتظر مَن يُزيل عنها غبار الزمن، وقد نبهنا إلى أماكن وجودها وأرقامها، كما رصدنا ما تيسر لنا من نقول عن هذه الكتب، لنعطي صورة عن مادة هذه المصنفات.
وقد لاحظنا أنّ كتب المجموعتين: الأولى والثانية تتمحور حول النحو والصرف؛ حتى كتاب ضرائر الشعر، وعلى الرغم مما يظهر من عنوانه، فإنّ منهج ابن عصفور النحوي الصرفي شائع فيه.
ولعل السبب في وصول هذه الكتب إلينا، دون غيرها من مؤلفات ابن عصفور، أنها تمثل المادة الأساسية، التي قام ابن عصفور بتدريسها لتلاميذه، وتوفّر عليها، فانتقلت بين المعلمين والمتعلمين، وعلى أيديهم، من عصر إلى عصر؛ حتى وصلت إلينا سليمة كاملة.
ـ المجموعة الثالثة:
عرضنا فيها لبيان أسماء كتب ابن عصفور، التي أشارت إليها المراجع، ولم نوفق في العثور عليها، أو الاستدلال على أماكن وجودها.
وعلى العموم، فإنّ تآليف أبي الحسن ـ رحمه الله ـ في العربية، هي من أحسن التصانيف، ومن أَجَلِّ الموضوعات والتآليف، يُضاف إلى ذلك أنّ ما قَيَّد عنه أصحابه أكثر من تآليفه التي ألَّفها، كما يقول الغبريني [1] .
(1) عنوان الدراية، ص 318.
(2) رتبت هذه المصنفات بحسب سبق تصنيفها، وقد استأنسنا بسيرة مَن صُنفت لهم هذه الكتب، وببعض الإشارات التي احتوتها مصنفات ابن عصفور، لأنّ صاحبها لم يُصرح بتاريخ تصنيفها.