حين نذكر كلام العرب، نعني كلام الفصحاء الموثوق بعربيتهم، وقد اعتبره النحاة نبعا رئيسا في تقعيد القواعد، واستخراج الأصول، ويُقسم كلام العرب إلى منظوم ومنثور، والمنظوم يشمل القصيد والرجز، ويتضمن المنثور ما سواهما.
ولمّا كان الشعر مجالا للضرورات، فإنّ النحاة نظروا إليه بعين الريبة، ولم يعتمدوا عليه وحده، ما لم ترد شواهد نثرية تُعزز صحته، وقد نبه عدد كبير من النحاة إلى الضرورات التي يتفرّد بها الشِّعر، بل لقد اعتبر ابن عصفور الشعر نفسه ضرورة [1] .
لقد بنى النحاة قواعدهم على ما خلا من الضرورة، وقسموا الشعراء الذين يُحتج بشعرهم، ويُستشهد به في النحو على أربع طبقات:
ـ طبقة الجاهليين.
ـ طبقة المخضرمين.
ـ طبقة الإسلاميين.
ـ طبقة المولدين.
(1) الاقتراح في علم أصول النحو، ص 12.