ـ الفصل بين إذن ومنصوبها: أجاز ابن عصفور الفصل بين إذن ومنصوبها بالظرف على الاختيار، نحو: إذن غدا أُكرمك [1] .
ـ أنْ حرف يربط القسم بالمُقسَم عليه: قال أبو حيان [2] : وزعم ابن عصفور أنّ (أنْ) من الحروف التي تربط القسم بالمُقسم عليه، إنْ كانت الجملة الواقعة جوابا للو وما دخلت عليه.
ـ جواب لمّا: قال ابن هشام [3] : يكون جواب لمّا فعلا ماضيا اتفاقا، وجملة مقرونة بإذا الفجائية أو بالفاء عند ابن مالك، وفعلا مضارعا عند ابن عصفور، ودليل ابن عصفور على صحة دعواه قوله تعالى [4] : {فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الرَّوْعُ وَجَاءَتْهُ الْبُشْرَى يُجَادِلُنَا فِي قَوْمِ لُوطٍ} [5] .
ـ جواب القسم بالماضي: قال ابن عصفور: إذا أجبت القسم بماض مثبت متصرف، فإنْ كان قريبا من الحال، جئت باللام وقد، نحو: بالله لقد قام زيد، وإنْ كان بعيدا، جئت باللام فقط، كقول امرئ القيس [6] :
حَلَفتُ لَها بِاللَهِ حِلفَةَ فاجِرٍ ... لَناموا فَما إِن مِن حَديثٍ وَلا صالِ
ـ الاسم لمجرد العدد: ذكر ابن عصفور أنّ الاسم يُرفع إذا كان لمجرد العدد، وكان معطوفا على غيره، ولم يدخل عليه عامل، لا في اللفظ ولا في التقدير، نحو: واحد واثنان وثلاثة وأربعة، وذهب أبو حيان إلى أنّ هذه الحركات، ليست حركات إعراب، بل مُشبهة بها، حدثت عند حصول التركيب العطفي [7] .
ـ بناء كم: قال ابن عصفور: كم إذا كانت اسم استفهام، كان بناؤها لتضمنها معنى حرف الاستفهام، وإذا كانت خبرية، كان بناؤها حملا على رُبَّ، وذلك أنها إذ ذاك للمباهاة والافتخار، كما أنّ رُبّ كذلك، وهي أيضا للتكثير، فهي نقيضة ربّ، لأنّ ربّ للتقليل، والتقليل يجرى مجرى ما يُناقضه، كما أنّ النظير يجرى مجرى ما يُجانسه [8] .
(1) شفاء العليل في إيضاح التسهيل 2/ 925. وقال الناظم:
أعمل ... إذن إذا أتتك أوّلا ... وسقت فعلا بعدها مستقبلا
واحذر إذا أعملتها أنْ تفصلا ... إلاّ بحلف أو نداء أو بلا
وافصل بظرف أو بمجرور على ... رأي ابن عصفور كبير النبلا
(2) ارتشاف الضرب ل/169 و.
(3) مغني اللبيب، ص 370.
(4) هود /74.
(5) المعروف أنّ لمّا مساوية للو في استحقاق جواب بلفظ الماضي، فلما وقع المضارع في موضع الماضي دعت الحاجة إلى أحد أمرين: إمَّا تأويل المضارع بماض، وإمَّا تقدير ماض قبل المضارع، وهو أولى الوجهين، والتقدير: جعل يجادلنا، انظر: ابن مالك، شرح شواهد التوضيح، ص 72.
(6) ابن هشام: الإعراب عن قواعد الأعراب، ص 132 ــ 133.
(7) ارتشاف الضرب ل/105 و.
(8) الأشباه والنظائر 1/ 196.