فهرس الكتاب

الصفحة 252 من 369

وفي باب التنازع يرى الكوفيون إعمال الأوَّل، ويرى البصريون إعمال الثاني، ويورد الكوفيون حججهم، فيقول ابن عصفور: وهذا كله لا حجة فيه، وأمَّا إعمال الثاني، على مذهبنا، وهو الصحيح [1] .

وفي باب الفصل، الذي يُسميه الكوفيون العِماد يقول: وتسمية أهل البصرة له فصلا؛ خلافا لِما سمّاه أهل الكوفة، لأنّ الفصل عندنا هو البيان، أو لأنه قد فصل بين المبتدأ والخبر [2] .

ويرى ابن عصفور أنّ الاسم إذا كان ثلاثيا لم ترخمه أصلا، لأنهم كرهوا أن يذهبوا من أقل الأصول، وأن تنهكه الغاية في القلة، هذا مذهبنا، وأمَّا الفراء ففصّل [3] ، ثم أخذ يذكر ما فصله الفراء [4] ، والذي قال عنه: هذا مذهبنا، هو مذهب البصريين [5] .

ويقول ابن عصفور في باب الترخيم أيضا: إنّ ما في آخره ثلاث زوائد، نحو: بردرايا، وحولايا، فمذهبنا أنْ لا يُحذف منه شيء غير الزائدة الأخيرة، فنقول: يا بردرايَ، وزعم الكوفيون أنّ الزوائد أجمع تُحذف، فتقول: يا بردَ، وهذا ليس بشيء [6] ، ثم يقول: وربما يُردُّ على أهل الكوفة بأنهم اتفقوا معنا على أنّ مرجانة لا يُحذف منها سوى التاء، فكذلك هذا [7] ، والذي قال عنه: فمذهبنا، هو مذهب البصريين [8] .

وقال في باب الجواب بالفاء: قد تقدم الخلاف في الفصل الذي بعدها بم انتصبت؟ هل بها نفسها؟ وهو مذهب الجرمي، أو بالخلاف؟ وهو مذهب أهل الكوفة، أو بإضمار أنْ؟ وهو مذهبنا، وهو الصحيح على ما استقر [9] ، والذي قال عنه: وهو مذهبنا، سبق أنْ نسبه إلى البصريين [10] .

ثم استمع إليه يقول: وخالفنا أهل الكوفة في مسألتين مما تقدم، فمذهبنا أنّ الفعل الذي قبل حتى، إذا لم يكن سببا لِما بعدها، فليس إلاّ النصب، نحو: سرتُ حتى تطلعَ الشمس، ومذهب أهل الكوفة أنّ الرفع جائز، حكوا من كلامهم: سرتُ حتى تطلعُ الشمس بعرفة، وهذا من أسوأ ما سُمع عنهم، ألا ترى أنّ هذا سبب، لأنّ طلوع الشمس بهذه البقعة،

(1) شرح الجمل 1/ 614 ــ 615.

(2) شرح الجمل 2/ 65، وقابله بالإنصاف، ص 706 (م 100) .

(3) شرح الجمل 2/ 113 ــ 114.

(4) شرح الجمل 2/ 114 ــ 115.

(5) الإنصاف في مسائل الخلاف، ص 357 (م 49) .

(6) شرح الجمل 2/ 122 ــ 123.

(7) شرح الجمل 2/ 123.

(8) الكتاب 2/ 261.

(9) شرح الجمل 2/ 148.

(10) شرح الجمل 2/ 140.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت