ثم قال بعد أنْ ذكر الأبنية [1] :
ـ قد تكون للحاجة، كالماضي، والمضارع، والأمر، واسم الفاعل، واسم المفعول، والصفة المشبهة، وأفعل التفضيل، والمصدر، واسمي الزمان والمكان، والآلة، والمصغر، والمنسوب، والجمع، والتقاء الساكنين، والابتداء، والوقف.
ـ وقد تكون للتوسع، كالمقصور والممدود، وذي الزيادة.
ـ وقد تكون للمجانسة، كالإمالة.
ـ وقد تكون للاستثقال، كتخفيف الهمزة، والإعلال، والإبدال، والإدغام، والحذف.
ـ وقال ابن مالك (ت: 672 هـ) :
(التصريف تحويل الكلمة من بنية إلى غيرها، لغرض لفظي أو معنوي، ولا يليق ذلك إلاّ بمشتق، أو بما هو من جنس مشتق، والحرف غير مشتق، ولا مجانس لمشتق، فلا يُصرف هو، ولا ما توغل في شبهه من الأسماء) .
وقال: ثم من التصريف ضروري، كصوغ الأفعال من مصادرها، والإتيان بالمصادر على وفق أفعالها، وبناء فَعَّال ومفعول من فاعل؛ قصدا للمبالغة، وغير ضروري، كبناء مثال من مثال، كقولنا: ضربب، وهو مثال دحرج من ضرب [2] .
ـ وقال رضي الدين الاسترباذي (ت: 686 هـ) :
(والمتأخرون على أنّ التصريف: علم بأبنية الكلمة، وبما يكون لحروفها من أصالة، وزيادة، وحذف، وصحة، وإعلال، وإدغام، وإمالة، وبما يعرض لآخرها مما ليس بإعراب ولا بناء، من الوقف، وغير ذلك) [3] .
ـ وقال ابن هشام الأنصاري (ت: 761 هـ) :
التصريف: هو تغيير في بنية الكلمة، لغرض معنوي أو لفظي، فالمعنوي كتغيير المفرد إلى التثنية والجمع، وتغيير المصدر إلى الفعل والوصف، واللفظي كتغيير قوَلَ وغَزَو إلى قال وغزا، ولهذين التغيرين أحكام، كالصحة والإعلال، وتسمى تلك الأحكام علم التصريف، ولا يدخل التصريف في الحروف، ولا فيما أشبهها، وهي الأسماء المتوغلة في البناء، والأفعال الجامدة [4] .
ـ وقال ابن عقيل (ت:769 هـ) :
(1) شرح شافية ابن الحاجب 1/ 65 ــ 66.
(2) ابن جني، المنصف 3/ 280.
(3) شرح شافية ابن الحاجب 1/ 7.
(4) أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك 4/ 360.