فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 369

من أن ابن عصفور لم يستحضر في مصنفاته مما أفاده من الدبّاج شيئًا، فلم يورد له في مصنفاته التي انتهت إلينا ذكرا، والإشارة الوحيدة التي استطعنا الوقوف عليها هي قول ابن عصفور: وجموع القلة مما كان منها على وزن أفْعُل وأفْعَال وأفْعِلة وفِعْلة يجمعها قول الشاعر:

بأفْعُلٍ وبأفْعَالٍ وأفْعِلَةٍ وفِعْلَةٍ يُعْرَفُ الأَدْنى مِنَ العَدَدِ [1]

وعندما بحثنا عن هذا البيت من الشعر وجدنا معه بيتًا آخر هو:

وسالمُ الجمعِ أيضًا داخلٌ مَعَها فهذه الخمسُ فاحْفَظْها ولا تَزِدِ

والبيتان للدبّاج شيخ ابن عصفور [2] .

هذه هي الإشارة الوحيدة التي جاءت عابرة، ولم يصرح فيها ابن عصفور بذكر اسم أبي الحسن الدبّاج، على الرغم من احتواء كتابه: شرح الجمل على أسماء معظم نحاة العربية، وهي تعكس لنا ضعف العلاقة العلمية بين الأستاذ وتلميذه.

ـ أبو علي الشلوبين:

الأستاذ الجليل اللغوي الأديب الحافظ العَلَم الأوحد العلاّمة إمام النحاة في عصره.

بهذه الأوصاف قدّمه أبو القاسم بن الشاط، وقال: أبو علي عمر بن محمد بن عمر بن عبد الله الأزدي الأشبيلي المعروف بالشلوبين [3] ، وهي بلسان أهل الأندلس الأشقر الأزرق العينين [4] ، وقد كان والده كذلك، وقيل بل ينسب إلى شلوبينة من حصون غرناطة الساحلية [5] .

ولد سنة (562 هـ) ، وتوفي في أشبيلية، في العشر الأواخر من صفر عام (645 هـ) [6] .

وهو أشبيلي، كان والده خبّازًا في أشبيلية، فأنِفت نفسه من صنعة أبيه، فعكف على النحو من صباه، حتى برع فيه، وفاق أقرانه، وكان مع إمامته في النحو مقرئًا لمصنفات الأدب الجليلة، فمن الكتب التي كان يدرّسها لطلابه: الكامل للمبرد، وديوان أبي الطيب المتنبي [7] ، ومنها كتاب الإيضاح، وكتاب سيبويه، والحماسة الأعلمية، والأمثال لأبي عبيدة، وشعر حبيب بن أوس، والأمالي للبغدادي، والمفصل للزمخشري، والكراسة المنسوبة للجزولي [8] .

(1) شرح الجمل 2/ 31

(2) البغدادي، خزانة الأدب 3/ 430

(3) برنامج ابن أبي الربيع ص 258

(4) الذيل والتكملة 5/ 461

(5) القدح المعلى ص 152

(6) برنامج ابن أبي الربيع ص 258

(7) القدح المعلى، ص 152

(8) القدح المعلى، ص 259

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت