فهرس الكتاب
وهذه الطريق لا تعلّ بها رواية سليمان بن يسار عن أم سلمة بلا واسطة، لأنه لا مانع أن يكون رواه مرة بواسطة، ومرة عنها مباشرة فقد قال ابن التركماني في"الجوهر النقي":
"ذكر صاحب"الكمال"أن سليمان سمع من أم سلمة، فيحتمل أنه سمع هذا الحديث منها، ومن رجل عنها".
ورواه عن نافع: الليثُ بن سعد، واختلف فيه عليه:
فأخرجه أبو داود (275) ، ومن طريقه ابن عبد البر في"التمهيد"16/ 59 - 60 حدثنا قتيبة بن سعيد، ويزيد بن خالد بن يزيد بن عبد الله بن موهب، والدارمي (780) ، وابن المنذر في"الأوسط" (812) عن أحمد ابن عبد الله بن يونس، والبيهقي 1/ 333 من طريق يحيى بن بكير، أربعتهم عن الليث، عن نافع، عن سليمان بن يسار، أن رجلا أخبره، عن أم سلمة.
وأخرجه الطحاوي في"شرح مشكل الآثار" (2726) من طريق عبد الله ابن صالح قال: حدثنا الليث قال: أخبرني ابن شهاب، عن سليمان بن يسار أن رجلا من الأنصار أخبره عن أم سلمة.
فجعله عبد الله بن صالح من حديث الزهري بدلا من حديث نافع، وعبد الله ابن صالح كاتب الليث: صدوق كثير الغلط، ثبت في كتابه، وكانت فيه غفلة كما في"التقريب"، فتكون رواية الليث محفوظة بإثبات الرجل فيما بين سليمان بن يسار وأم سلمة، وقد عرفتَ أنه لا مانع أن يكون رواه مرة بواسطة، ومرة عنها مباشرة لا سيما وقد تابع نافعًا: أيوب السختياني فلم يذكر الواسطة:
أخرجه أبو داود (278) حدثنا موسى بن إسماعيل، وأحمد 6/ 322 - 323، والبيهقي 1/ 334، وابن عبد البر في"التمهيد"16/ 58 عن عفان، والطبراني 23/ (575) [1] من طريق معلى بن أسد، ثلاثتهم عن وهيب، قال: حدثنا أيوب، عن سليمان بن يسار، عن أم سلمة، أن فاطمة استحيضت، وكانت تغتسل في مركن لها، فتخرج وهي عالية الصفرة والكدرة، فاستفتت لها أم سلمة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:"تنتظر أيام قرئها، أو أيام حيضها، فتدع فيه الصلاة، وتغتسل فيما سوى ذلك، وتستثفر بثوب، وتصلي".
1 -في المطبوع من"المعجم الكبير" (معلى بن راشد، ثنا وهب) وهذا تحريف، والصواب: معلى بن أسد، حدثنا وهيب.