فهرس الكتاب
"أما المغرب، فقد أجمعوا على أن وقتها يدخل بغروب الشمس، واختلفوا في آخر وقتها، فذهب مالك وابن المبارك والأوزاعي والشافعي في أظهر قوليه، إلي أن لها وقتا واحدا قولا بظاهر خبر ابن عباس، وذهب الثوري وأحمد وإسحاق وأصحاب الرأي، إلى أن وقت المغرب يمتد إلى غيبوبة الشفق، وهذا هو الأصح، لأن آخر الأمرين من رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه صلاها في وقتين، كما رويناه من حديث أبي موسى الأشعري، ورواه أيضا بريدة الأسلمي وعبد الله بن عمرو بن العاص وأبو هريرة".
وأما حديث أبي هريرة:
فأخرجه النسائي (502) ، وفي"السنن الكبرى" (1505) ، وابن أبي خيثمة في"التاريخ الكبير"1/ 177 - 178 (السفر الثالث) ، والدارقطني 1/ 491، والحاكم 1/ 194، وعنه البيهقي 1/ 369 من طريق الفضل بن موسى، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"هذا جبريل عليه السلام جاءكم يعلمكم دينكم، فصلى الصبح حين طلع الفجر، وصلى الظهر حين زاغت الشمس، ثم صلى العصر حين رأى الظل مثله، ثم صلى المغرب حين غربت الشمس وحل فطر الصائم، ثم صلى العشاء حين ذهب شفق الليل، ثم جاءه الغد فصلى به الصبح حين أسفر قليلا، ثم صلى به الظهر حين كان الظل مثله، ثم صلى العصر حين كان الظل مثليه، ثم صلى المغرب بوقت واحد حين غربت الشمس وحل فطر الصائم، ثم صلى العشاء حين ذهب ساعة من الليل، ثم قال: الصلاة ما بين صلاتك أمس وصلاتك اليوم".
وأخرجه أبو يعلى (5938) ، وعنه ابن حبان (1493) و (1495) من طريق يحيى بن سعيد بن أبان بن سعيد بن العاص، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال:
"صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الفجر فغلس بها، ثم صلى الغد فأسفر بها قليلا، ثم قال: أين السائل عن وقت الصلاة؟ الوقت فيما بين هاتين: أمس وصلاتي اليوم".
وقال الترمذي في"العلل الكبير" (87) :