فهرس الكتاب
"من أدرك من الصلاة ركعة فقد أدركها"، فثبت أن الوهم من حرملة، وجاءه هذا الوهم من رواية أخرى له يرويها عن ابن وهب، فأدرج لفظة (الامام) في هذا الحديث، فقد أخرج العقيلي في"الضعفاء"4/ 398، والدارقطني 2/ 153 من طريق حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، أخبرنا يحيى بن حميد، عن قرة بن عبد الرحمن، عن ابن شهاب قال: حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال:
"من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدركها قبل أن يقيم الإمام صلبه".
وهو حديث ضعيف سيأتي الكلام عليه.
وفي رواية عبيد الله بن عمر عند مسلم (607) ، وغيره"فقد أدرك الصلاة كلها".
وعند السراج في"مسنده" (928) و (930) "قال الزهري: والجمعة صلاة فمن أدرك منها ركعة أضاف إليها أخرى".
وقال الترمذي:
"حديث حسن صحيح".
وأخرجه الطبراني في"مسند الشاميين" (1733) حدثنا المقدام بن داود، حدثنا أسد بن موسى، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن محمد بن الوليد الزبيدي، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة وفضلها".
وإسناده ضعيف من أجل شيخ الطبراني، وزيادة (وفضلها) شاذة، وقد أخرجه الطحاوي في"شرح مشكل الآثار" (2318) ، وتمام في"الفوائد" (562) من طريق ابن الهاد، عن عبد الوهاب بن أبي بكر، عن ابن شهاب به.
وعند تمام (عن عبد الوهاب - يعني ابن بخت - عن ابن شهاب) ، وقال الدارقطنى:"عبد الوهاب بن أبي بكر، هو عبد الوهاب بن رفيع الذي يروي عن الزهري (والله إني لأشبهكم صلاة برسول الله صلى الله عليه وسلم) ، ومن قال إنه عبد الوهاب بن بخت فقد أخطأ فيه".
وقد رواه الطحاوي في"شرح مشكل الآثار" (2319) ، والطبراني في"الأوسط" (8771) من طريق الليث، عن ابن الهاد، عن الزهري مباشرة، وليس فيه هذه الزيادة.
وقال ابن عبد البر في"التمهيد"7/ 63 - 64: