فهرس الكتاب
"أما هذا اللفظ في حديث الأعمش"فليهرقه"فلم يذكره أصحاب الأعمش الثقات الحفاظ مثل شعبة وغيره"
وعلي بن مسهر: ثقة، لكن قال الإمام أحمد:"كان قد ذهب بصره فكان يحدثهم من حفظه".
ولخّص الحافظ ترجمته بقوله"ثقة له غرائب بعد أن أضر".
وقال ابن رجب في"شرح علل الترمذي"2/ 755:"وعلي بن مسهر له مفاريد، ومنها في حديث"إذا شرب الكلب في إناء أحدكم فليرقه"وقد خرجه مسلم."
وذكر الأثرم أيضًا عن أحمد أنه أنكر حديثًا فقيل له: رواه علي بن مسهر، فقال: إن علي بن مسهر كانت كتبه قد ذهبت فكتب بعد، فإن كان روى هذا غيره، وإلا فليس بشيء يعتمد"."
قلت: وإراقة ما ولغ فيه الكلب جاء موقوفا على أبي هريرة:
أخرجه الدارقطني 1/ 105، والبيهقي في"الخلافيات" (905) و (906) من طريقين عن حماد بن زيد، عن أيوب، عن محمد، عن أبي هريرة - في الكلب يلغ في الإناء - قال:"يهراق ويغسل سبع مرات".
وقال الدارقطني:
"صحيح موقوف"
قلت: وجاء الأمر بالإراقة من رواية عطاء:
أخرجه ابن عدي في"الكامل"3/ 242 حدثنا أحمد بن الحسن الكرخي من كتابه، حدثنا الحسين الكرابيسي، حدثنا إسحاق الأزرق، حدثنا عبد الملك، عن عطاء، عن الزهري!! (كذا في المطبوع، والصواب: عن أبي هريرة) ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليهرقه، وليغسله ثلاث مرات".
وقال ابن عدي:
"وهذا لا يرويه غير الكرابيسي مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وعلى ما ذكر في متنه من الإهراق والغسل ثلاث مرات".
وقال الحافظ في"الفتح"1/ 275:
"في رفعه نظر والصحيح أنه موقوف".
قلت: أخرج الموقوف الطحاوي في"شرح المعاني"1/ 23 من طريق عبد السلام بن حرب، والدارقطني 1/ 109 من طريق إسحاق الأزرق، وأسباط بن محمد، ثلاثتُهم عن عبد الملك، عن عطاء، عن أبي هريرة، قال:
"إذا ولغ الكلب في الإناء فاهرقه ثم اغسله ثلاث مرات".
وقال الدارقطني: