فهرس الكتاب

الصفحة 1331 من 1799

وقد تمسك بهذه الروايات من أجاز التنفل بعد العصر مطلقا ما لم يقصد الصلاة عند غروب الشمس، وقد أجاب عنها من أطلق الكراهة بأن فعله صلى الله عليه وسلم هذا يدل على جواز استدراك ما فات من الرواتب من غير كراهة وأما مواظبته صلى الله عليه وسلم على ذلك فهو من خصائصه والدليل رواية أبي سلمة بن عبد الرحمن، أنه سأل عائشة عن السجدتين اللتين كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصليهما بعد العصر، فقالت: كان يصليهما قبل العصر، ثم إنه شغل عنهما، أو نسيهما فصلاهما بعد العصر، ثم أثبتهما، وكان إذا صلى صلاة أثبتها"رواه مسلم (835) ، ورواية ميمونة"وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى صلاة أحب أن يداوم عليها"أخرجه أحمد 6/ 334 - 335، وأبو يعلى (7085) بإسناد ضعيف، وانظر"الفتح"2/ 64 - 65، وقال الحافظ 2/ 66:"

"تنبيه: قول عائشة (ما تركهما حتى لقي الله عز وجل) وقولها (لم يكن يدعهما) وقولها (ما كان يأتيني في يوم بعد العصر إلا صلى ركعتين) مرادها من الوقت الذي شغل عن الركعتين بعد الظهر فصلاهما بعد العصر، ولم ترد أنه كان يصلي بعد العصر ركعتين من أول ما فرضت الصلوات مثلا إلى آخر عمره، بل في حديث أم سلمة ما يدل على أنه لم يكن يفعلهما قبل الوقت الذي ذكرت أنه، قضاهما فيه".

وأما الاستدلال بحديث علي بن أبي طالب مرفوعا"لا صلاة بعد العصر إلا أن تكون الشمس بيضاء نقية"فسيأتي الكلام عليه إن شاء الله تعالى عند تخريج حديث علي، وهو التالي:

وأما حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه:

فأخرجه أبو داود (1275) ، والنسائي في"الكبرى" (339) ، وأحمد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت