فهرس الكتاب
"قد اتفق الشيخان على إخراج حديث مالك بن مغول، وعمر بن أبي زائدة، عن عون بن أبي جحيفة، عن أبيه في ذكر نزوله صلى الله عليه وسلم الأبطح، غير أنهما لم يذكرا فيه إدخال الأصبع في الأذنين والاستدارة في الأذان، وهو صحيح على شرطهما جميعا وهما سنتان مسنونتان".
فتعقبه الحافظ ابن رجب في"فتح الباري"5/ 376:
"وليس كما قال، وإبراهيم بن بشار لا يقبل ما تفرد به عن ابن عيينة، وقد ذمه الإمام أحمد ذما شديدا، وضعفه النسائي وغيره".
قلت: فمن خلال كلام الحافظ ابن رجب يكون إبراهيم بن عيينة تحريف، وصوابه: إبراهيم بن بشار، عن ابن عيينة، وهذا مستبعد إذ لا يكون التحريف بهذه الصورة، وإن إبراهيم بن بشار الرمادي يروي عن إبراهيم بن عيينة ويروي عن أخيه سفيان، وهي متابعة جيدة لعبد الرزاق، فإن إبراهيم بن بشار: حافظ له أوهام، وإبراهيم بن عيينة: صدوق يهم
كما في"التقريب".
وقال الحافظ في"الفتح"2/ 115:
"قوله (ويدور) مدرج في رواية سفيان عن عون، بين ذلك يحيى بن آدم، عن سفيان، عن عون، عن أبيه، قال: (رأيت بلالا أذن فأتبع فاه ها هنا وههنا والتفت يمينا وشمالا. قال سفيان:"
كان حجاج - يعني بن أرطأة - يذكر لنا عن عون أنه قال: (فاستدار في أذانه) فلما لقينا عونا لم يذكر فيه الاستدارة. أخرجه الطبراني وأبو الشيخ من طريق يحيى بن آدم"."
وله طرق أخرى عن عون بن أبي جحيفة:
أ - أخرجه أبو داود (520) ، ومن طريقه البيهقي 1/ 395 عن موسى بن إسماعيل، والطبراني 22/ (289) من طريق أبي بلال الأشعري، ويحيى الحماني، ثلاثتهم عن قيس بن الربيع، عن عون بن أبي جحيفة، عن أبيه، وفيه"رأيت بلالا خرج إلى الأبطح فأذن فلما بلغ حي على الصلاة، حي على الفلاح، لوى عنقه يمينا وشمالا، ولم يستدر ثم دخل فأخرج العنزة"واللفظ لأبي داود.