فهرس الكتاب

الصفحة 178 من 1799

"كنا نمشي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فمررنا على قبرين، فقام، فقمنا معه، فجعل لونه يتغير حتى رعد كم قميصه، فقلنا: ما لك يا نبي الله؟، قال:"ما تسمعون ما أسمع؟"قلنا: وما ذاك يا نبي الله؟، قال:"هذان رجلان يعذبان في قبورهما عذابا شديدا في ذنب هين"، قلنا: مم ذلك يا نبي الله؟، قال:"كان أحدهما لا يستنزه من البول، وكان الآخر يؤذي الناس بلسانه، ويمشي بينهم بالنميمة"فدعا بجريدتين من جرائد النخل، فجعل في كل قبر واحدة، قلنا: وهل ينفعهما ذلك يا رسول الله؟، قال:"نعم، يخفف عنهما ما داما رطبتين"."

وإسناده حسن، أبو عبد الرحيم هو خالد بن أبي يزيد الحراني: ثقة. والمنهال بن عمرو، ومحمد بن وهب بن أبي كريمة كلاهما صدوق.

وله طريقان آخران عن أبي هريرة:

الأول:

أخرجه أحمد 2/ 441، وابن أبي شيبة 3/ 376، وإسحاق (207) ، والبيهقي في"إثبات عذاب القبر" (123) عن محمد بن عبيد، والطبري في"تهذيب الآثار"- مسند عمر (903) من طريق الوليد بن القاسم، كلاهما عن يزيد بن كيسان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، قال: مر رسول الله صلى الله عليه وسلم على قبر، فقال:

"ائتوني بجريدتين"، فجعل إحداهما عند رأسه، والأخرى عند رجليه، فقيل: يا نبي الله، أينفعه ذلك؟ قال:"لن يزال يخفف عنه بعض عذاب القبر ما كان فيهما ندو".

وإسناده حسن، أبو حازم هو سلمان الأشجعي، ويزيد بن كيسان هو اليشكري حسن الحديث كما قال الذهبي في"الكاشف" (6351) .

والثاني:

أخرجه أبو أحمد الحاكم في"الأسامي والكنى"4/ 119، والبيهقي في"إثبات عذاب القبر" (122) من طريق عمرو بن الحارث، عن عبد العزيز بن صالح، أن أبا الخنساء حدثه، عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت