فهرس الكتاب

الصفحة 277 من 1799

وأما الترمذي فروى من حديثه"الصلح جائز بين المسلمين"وصححه، فلهذا لا يعتمد العلماء على تصحيح الترمذي.

وقال ابن عدي: عامة ما يرويه لا يتابع عليه.

وأما حديث أنس:

فأخرجه ابن ماجه (332) ، وابن عدي في"الكامل"7/ 71 - 72، وأبو يعلى (3657) و (3658) ، والطبراني في"الأوسط" (6356) ، وفي"مسند الشاميين" (2313) ، وابن عساكر في"تاريخ دمشق"45/ 335، والمزي في"تهذيب الكمال"21/ 495 من طريق عمر بن عبيد الطنافسي، عن عمر بن المثنى الأشجعي، عن عطاء الخراساني، عن أنس، قال:

"كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر فتنحى لحاجته، ثم جاء فدعا بوضوء، فتوضأ".

وقال الطبراني:

"لم يرو هذا الحديث عن عطاء الخراساني إلا عمر بن المثنى، تفرد به عمر بن عبيد الطنافسي".

قلت: وإسناده ضعيف، وفيه علتان:

الأولى: الإنقطاع، عطاء الخراساني لم يسمع من أنس.

والثانية: عمر بن المثنى: قال العقيلي في"الضعفاء الكبير"3/ 190:

"عمر بن المثنى عن قتادة، روى عنه، بقية، حديثه غير محفوظ".

وقال الحافظ في"تهذيب التهذيب"7/ 494 بعد أن ذكر كلام العقيلي:

"كذا ذكره، ويحتمل أن يكون هو المذكور هنا".

وجوّز الذهبي في"الميزان"3/ 220 أن يكون هو الأشجعي الذي أخرج له ابن ماجه ثم قال: لا، بل هذا آخر مقل.

وقال: ضعفه الأزدي.

وفرّق بينهما في"ديوان الضعفاء"، فحكم على شيخ بقية بالجهالة، وعلى الأشجعي بالضعف.

وقال الدارقطني في"العلل"15/ 172: لا أعرفه.

وقال الحافظ في"التقريب": مستور.

وله طريق أخرى عن أنس:

أخرجه البزار (7550) حدثنا السري بن عاصم، حدثنا عبد السلام بن حرب، حدثنا الأعمش، عن أنس:

"أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد حاجة أبعد".

وهذا إسناد ضعيف جدا، وفيه علتان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت