قلت: وأبو أويس هو عبد الله بن عبد الله بن أويس بن مالك بن أبى عامر الأصبحي: صدوق يهم كما في"التقريب".
وقال الحافظ في"تهذيب التهذيب"4/ 322:
"وفي سماعه من عويم بن ساعدة نظر، لأن عويما مات في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويقال: في خلافة عمر رضى الله عنه".
وله شواهد يتقوى بها سوى ما كان منها شديد الضعف:
1 -أخرجه ابن أبي حاتم في"التفسير"6/ 1883: من طريق ضرار بن صرد، ثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن واصل بن السائب الرقاشي، عن أبي سورة، عن عمه أبي أيوب الأنصاري قال: قيل: يا رسول الله من الذين ذكر الله فيهم: {فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين} [التوبة: 108] ؟ قال:"كانوا يستنجون بالماء".
وأخرجه الحاكم 1/ 188 من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن واصل بن السائب الرقاشي، عن عطاء بن أبي رباح، وابن (كذا!) سورة، عن عمه أبي أيوب به.
وإسناده ضعيف، واصل بن السائب الرقاشي: ضعيف.
2 -أخرجه الطبراني 11/ (11065) من طريق سلمة بن الفضل، والحاكم 1/ 187، وعنه البيهقي 1/ 105، وفي"السنن الصغير" (54) ، وفي"المعرفة" (872) من طريق أحمد بن خالد الوهبي، كلاهما عن محمد بن إسحاق، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: لما نزلت الآية {فيه رجال يحبون أن يتطهروا} [التوبة: 108] بعث النبي صلى الله عليه وسلم إلى عويم بن ساعدة فقال:"ما هذا الطهور الذي أثنى الله عز وجل عليكم؟"فقالوا: يا رسول الله ما خرج منا رجل ولا امرأة من الغائط إلا غسل فرجه - أو قال: مقعدته -"فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"هو هذا"."
وقال الحاكم:
"هذا حديث صحيح على شرط مسلم"وأقره الذهبي!
وقال الهيثمي في"المجمع"1/ 212:
"رواه الطبراني في"الكبير"، وإسناده حسن، إلا أن ابن إسحاق مدلس، وقد عنعنه".