فهرس الكتاب

الصفحة 370 من 1799

وقال الحافظ في"نتائج الأفكار"1/ 206 - 208:"رواه حماد بن سلمة عن حميد الطويل عن المهاجر بدون ذكر أبي ساسان. وهكذا رواه زياد الأعلم ويونس بن عبيد وعبد الله بن المختار كلهم عن الحسن، وليست هذه العلة بقادحة، فإن قتادة أحفظهم، وقد جوده وصوب روايته ابن السكن وغيره، لكن في السند علة أخرى، وهي أن سعيدًا وشيخه وشيخ شيخه وصفوا بالتدليس في الإسناد وقد عنعنوه، ولم أره في شيء من الطرق تصريحًا من واحد منهم بالتحديث، وقد انجبر رواية سعيد برواية هشام ... وعذر من صحّح الحديث كثرة شواهده، وإلا فغاية إسناده أن يكون حسنًا".

قلت: لا تنجبر رواية سعيد برواية هشام، لأنها خالية من زيادة كراهية ذكر الله على غير طهارة، فإن رواية هشام الدستوائي موافقةٌ لحديث ابن عمر، فالحق أنه حديث معلول، والصحيح منه امتناع النبي صلى الله عليه وسلم رد السلام وهو يبول كما في حديث ابن عمر.

وقال أبو نعيم:"ورواه أبو عبيدة الناجي، عن الحسن، عن البراء بن عازب، فخالف أصحاب الحسن، وأبو عبيدة ضعيف، مضطرب الحفظ".

وذكر الزيلعي في"نصب الراية"1/ 6 أن حديث المهاجر بن قنفذ يعارض ما رواه البخاري، ومسلم من حديث كريب عن ابن عباس، قال: بت ليلة عند خالتي ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم فاضطجعت في عرض الوسادة واضطجع رسول الله صلى الله عليه وسلم في طولها، فنام عليه السلام حتى انتصف الليل - أو قبله، أو بعده بقليل - استيقظ فجعل يمسح النوم عن وجهه بيده، ثم قرأ العشر الخواتيم من سورة آل عمران ثم قام إلى شن معلقة، فتوضأ منه، فأحسن وضوءه، ثم قام فصلى ... الحديث. فهذا يدل على جواز ذكر اسم الله، وقراءة القرآن مع الحدث"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت