فهرس الكتاب

الصفحة 371 من 1799

وحاول بعضهم دفع هذا التعارض بحديث"تنام عيناي ولا ينام قلبي"!، وهذا ليس له شأن في هذه المسألة، لأن هذا جاء بيانا للغالب من حاله صلى الله عليه وسلم، وإن ليلة التعريس التي فيها أنه صلى الله عليه وسلم فاتته صلاة الفجر تبيّن أن هذا الحديث ليس على عمومه، فالذي يعنينا هنا هو هل كان النبي صلى الله عليه وسلم على حدث أم لا؟! هذا يوضّحه حديث ابن عباس ففيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قام إلى شن معلقة، فتوضأ منه. فهل يا ترى أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ وهو على طهارة؟! هذا بعيد جدا، وعن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر الله عز وجل على كل أحيانه".

أخرجه مسلم (373) ، والبخاري معلقا بصيغة الجزم 1/ 407 في باب: تقضي الحائض المناسك كلها إلا الطواف بالبيت، وأبو داود (18) ، والترمذي (3384) ، وابن ماجه (302) ، وأحمد 6/ 70 و 153 و 278. نعم الأكمل والأحسن ذكر الله على طهارة، وهذه يُؤخذ من حديث أبي الجهيم الأنصاري، قال"أقبل النبي صلى الله عليه وسلم من نحو بئر جمل، فلقيه رجل فسلم عليه فلم يرد عليه النبي صلى الله عليه وسلم حتى أقبل على الجدار، فمسح بوجهه ويديه، ثم رد عليه السلام".

أخرجه البخاري (337) ، ومسلم (369) معلقا، وأبو داود (329) ، والنسائي (311) ، وفي"الكبرى" (303) ، وأحمد 4/ 169، وابن أبي عاصم في"الآحاد والمثاني" (768) و (2175) ، والطحاوي 1/ 85، وأبو عوانة (888) ، وابن الجارود (127) ، وابن خزيمة (274) ، وابن حبان (805) ، والبيهقي 1/ 205.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت