وسيأتي معنا أن ابن عباس توضأ فغسل وجهه، أخذ غرفة من ماء، فمضمض بها واستنشق، ثم أخذ غرفة من ماء، فجعل بها هكذا، أضافها إلى يده الأخرى، فغسل بهما وجهه، ثم أخذ غرفة من ماء، فغسل بها يده اليمنى، ثم أخذ غرفة من ماء، فغسل بها يده اليسرى، ثم مسح برأسه، ثم أخذ غرفة من ماء، فرش على رجله اليمنى حتى غسلها، ثم أخذ غرفة أخرى، فغسل بها رجله، يعني اليسرى، ثم قال: هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ"، وسيأتي تخريجه عند الوضوء مرة مرة."
وأما حديث البراء بن عازب:
فأخرجه أحمد 4/ 288، ومن طريقه أبو نعيم في"الحلية"9/ 225، والروياني في"مسنده" (333) ، وابن المنذر في"الأوسط" (392) و (393) عن إسماعيل بن علية، حدثنا سعيد الجريري، عن أبي عائذ سيف السعدي، وأثنى عليه خيرا، عن يزيد بن البراء بن عازب، وكان أميرا بعمان، وكان كخير الأمراء، قال:
قال أبي: اجتمعوا فلأريكم كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ، وكيف كان يصلي، فإني لا أدري ما قدر صحبتي إياكم، قال: فجمع بنيه وأهله، ودعا بوضوء، فمضمض، واستنثر، وغسل وجهه ثلاثا، وغسل اليد اليمنى ثلاثا، وغسل يده هذه ثلاثا، يعني اليسرى، ثم مسح رأسه وأذنيه: ظاهرهما وباطنهما، وغسل هذه الرجل، يعني اليمنى، ثلاثا، وغسل هذه الرجل ثلاثا، يعني اليسرى، قال: هكذا ما ألوت أن أريكم كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ، ثم دخل بيته، فصلى صلاة لا ندري ما هي، ثم خرج فأمر بالصلاة، فأقيمت، فصلى بنا الظهر، فأحسب أني سمعت منه آيات من يس، ثم صلى العصر، ثم صلى بنا المغرب، ثم صلى بنا العشاء. وقال: ما ألوت أن أريكم كيف رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ، وكيف كان يصلي"."
وأخرجه البخاري في"التاريخ الكبير"4/ 170 من طريق عبد الوارث، عن الجريري، عن أبي عائذ بإسناده مختصرا.
يزيد بن البراء بن عازب: صدوق.