فهرس الكتاب

الصفحة 635 من 1799

"كان صاحب مناكير وغرائب، ضعفه البرقاني"، وقال في ترجمته من"السير"16/ 348:"ضعف جماعة بلا دليل، بل قد يكون غيره قد وثقهم"، وقال في"السير"أيضا 13/ 389: - بعد نقله تضعيف الأزدي للحارث بن محمد بن أبي أسامة الحافظ مسند العراق صاحب المسند:"هذه مجازفة، ليت الأزدي عَرَف ضعف نفسِه"، وقال في"تذكرة الحفاظ"3/ 967:"له مصنف كبير في الضعفاء، وهو قوي النفس في الجرح، وهّى جماعةً بلا مستند طائل".

قال الشيخ أحمد شاكر:

"ولم يأتِ دليلٌ من الشارع يدلُّ على حصر الخفاف في التي تكون من الجلد فقط، وقول أنس في هذا أقوى حُجَّةً ألفَ مرّةٍ من أن يقول مثله مؤلّف من مؤلّفي اللغة، كالخليل والأزهري والجوهري وابن سيده وأضرابهم، لأنهم ناقلون للُّغة، وأكثر نقلهم يكون من غير إسناد، ومع ذلك يحتج بهم العلماء، فأولى ثم أولى إذا جاء التفسير اللغوي من مصدر أصلي من مصادر اللغة، وهو الصحابي العربي من الصدر الأول، بإسنادٍ صحيحٍ إليه، وقد أشار الإمام ابن القيم إلى مثل هذا المعنى وإن لم يكن صريحًا تمامًا فيما نقلناه عنه آنفًا، من قوله:"وإنما عمدته هؤلاء الصحابة وصريح القياس، فإنه لا يظهر بين الجوربين والخفين فرقٌ مؤثر يصحُّ أن يُحالَ الحكم عليه"، فجعل ابن القيم أن الجوربين مقيسان على الخفين قياسًا جَلِيًّا، من غير فرق مؤثر يصح أن يحال الحكم عليه، ولكن المعنى في حديث أنس أدقّ، فليس الأمر قياسًا للجوربين على الخفين، بل هو:"

أن الجوربين داخلان في مدلول كلمة الخفين بدلالة الوضع اللغوي للألفاظ على المعاني، والخفان ليس المسح عليهما موضع خلاف، فالجوربان من مدلول كلمة الخفين، فيدخلان فيهما بالدلالة الوضعية اللغوية، وقد ثبت من غير وجه عن أنس أنه مسح على الجوربين، فهو يؤيد رواية الدولابي التي ذكرنا، وانظر"المحلّى"لابن حزم بتحقيقنا (ج 2/ ص 84 - 85) ، والحمد لله رب العالمين"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت