قلت: إنما النظر في كلام ابن التركماني، فالاختصار في السؤال فقط، فالجملة هذه جاءت جوابًا عن مسألة سئل عنها النبي صلى الله عليه وسلم في الرجل يخيل إليه أنه قد خرجت منه ريح فيشك؟
فقال:"لا وضوء إلا من صوت أو ريح"، قال ابن خزيمة:
"إذ لو كان هذا القول منه صلى الله عليه وسلم ابتداء من غير أن تقدمته مسألة كانت هذه المقالة تنفي إيجاب الوضوء من البول والنوم والمذي، إذ قد يكون البول لا صوت له ولا ريح، وكذلك النوم والمذي لا صوت لهما ولا ريح، وكذلك الودي".
وقال الشوكاني في"نيل الأوطار"1/ 224:
"شعبة إمام حافظ واسع الرواية، وقد روى هذا اللفظ بهذه الصيغة المشتملة على الحصر، ودينه وإمامته ومعرفته باللسان يرد ما ذكره أبو حاتم".
قلت: من الممكن أن يكون الخطأ من سهيل بن أبي صالح نفسه، فقد قال أبو حاتم: لا يحتج به.
وذكره ابن حبان في"الثقات"، وقال:"يخطئ".
وفي"التاريخ"للبخاري: كان لسهيل أخ فمات فوجد عليه فنسي كثيرا من الحديث.
وذكر ابن أبي خيثمة في"تاريخه"، عن يحيى قال: لم يزل أهل الحديث يتقون حديثه.
وذكر العقيلي، عن يحيى أنه قال: هو صويلح، وفيه لين.
ولما ذكره الحاكم في باب"الرواة الذين عيب على مسلم إخراج الحديث عنهم"قال: سهيل أحد أركان الحديث وقد أكثر مسلم عنه الرواية في الشواهد والأصول إلا أن الغالب على إخراجه حديثه في الشواهد، وقد روى عنه مالك - وهو الحكم في شيوخ أهل المدينة الناقد لهم، ثم قيل في حديثه بالعراق: إنه نسي الكثير منه وساء حفظه في آخر عمره، وقد يجد المتبحر في الصنعة ما ذكره ابن المديني من أنه مات له أخ فنسي كثيرا"."
وقال أبو الفتح الأزدي: صدوق إلا أنه أصابه بُرسام في آخر عمره فذهب بعض حديثه.
وقال الحافظ في"التقريب": صدوق، وقد تغير بأخرة.
وجاء من حديث عبد الله بن زيد، وأبي سعيد:
أما حديث عبد الله بن زيد: