وأخرجه مسلم (314) ، وأبو داود (237) ، والنسائي (196) ، وفي"الكبرى" (201) ، والدارمي (763) ، وأبو عوانة (839) و (840) و (841) ، وابن حبان (1166) ، والطبراني في"مسند الشاميين" (1749) ، والبيهقي 1/ 168، وابن عبد البر في"التمهيد"8/ 334 من طريق الزهري، قال: قال عروة: عن عائشة، أن أم سليم الأنصارية هي أم أنس ابن مالك قالت: يا رسول الله، إن الله عز وجل لا يستحيي من الحق أرأيت المرأة إذا رأت في النوم ما يرى الرجل أتغتسل أم لا؟ قالت عائشة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:
"نعم، فلتغتسل إذا وجدت الماء"، قالت عائشة: فأقبلت عليها، فقلت: أف لك وهل ترى ذلك المرأة؟ فأقبل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:"تربت يمينك يا عائشة، ومن أين يكون الشبه؟".
وقال أبو داود:
"وكذلك روى عقيل، والزبيدي، ويونس، وابن أخي الزهري، عن الزهري، وإبراهيم بن أبي الوزير، عن مالك، عن الزهري، ووافق الزهري: مسافعا الحجبي قال: عن عروة، عن عائشة، وأما هشام بن عروة فقال: عن عروة، عن زينب بنت أبي سلمة، عن أم سلمة، أن أم سليم جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم".
قال الحافظ في"الفتح"1/ 388 - 389:
"ونقل القاضي عياض عن أهل الحديث أن الصحيح أن القصة وقعت لأم سلمة لا لعائشة، وهذا يقتضي ترجيح رواية هشام، وهو ظاهر صنيع البخاري، لكن نقل ابن عبد البر عن الذهلي أنه صحح الروايتين، وأشار أبو داود إلى تقوية رواية الزهري، لأن نافع بن عبد الله تابعه عن عروة عن عائشة، وأخرج مسلم أيضا رواية نافع، وأخرج أيضا من حديث أنس قال: جاءت أم سليم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت له وعائشة عنده"فذكر نحوه، وروى أحمد من طريق إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن جدته أم سليم"وكانت مجاورة لأم سلمة فقالت أم سليم: يا رسول الله"فذكر الحديث.