وقد استغربهما الدارقطني في"العلل" (2064) إذ الحديث محفوظ عن ابن أبي ذئب، عن صالح مولى التوأمة عن أبي هريرة، فقد رواه عشرة عنه على هذا الوجه، وهم يحيى بن سعيد القطان، وحجاج بن محمد، وشبابة بن سوار، والطيالسي، وحسين بن محمد المروزي، وابن أبي فديك أيضا، والوليد بن مسلم، ويحيى بن أيوب، والدراوردي، وعبد الصمد بن النعمان، فالحديث بهذا الإسناد حسن، وله طرق أخرى عن أبي هريرة:
أ - أخرجه الترمذي (993) ، وابن ماجه (1463) ، والبيهقي 1/ 300 - 301، وابن الجوزي في"العلل المتناهية" (625) من طريق عبد العزيز ابن المختار، وأحمد 2/ 272 - 273، ومن طريقه ابن الجوزي في"العلل" (626) ، وابن شاهين في"ناسخ الحديث" (33) و (299) من طريق ابن جريج، وابن حبان (1161) من طريق حماد بن سلمة، والطبراني في"الأوسط" (985) من طريق زهير بن محمد، أربعتهم (عبد العزيز المختار البصري، وابن جريج، وحماد بن سلمة، وزهير بن محمد التميمي) عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"من غسل ميتا فليغتسل، ومن حمله فليتوضأ".
وقال الترمذي:
"حديث حسن".
وتابع سهيلا: القعقاع بن حكيم:
أخرجه البيهقي 1/ 300 من طريق محمد بن عجلان، عن القعقاع بن حكيم، عن أبى صالح به.
واختُلف فيه على سهيل:
فأخرجه أبو داود (3162) ، ومن طريقه البيهقي 1/ 301، وفي"المعرفة" (2115) ، وفي"الخلافيات" (1005) حدثنا حامد بن يحيى، عن سفيان بن عيينة، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن إسحاق مولى زائدة، عن أبي هريرة مرفوعا.
وتابع سفيانَ: إسماعيلُ ابن عُلية عند البخاري في"التاريخ الكبير"1/ 396 - 397، إلا أنه جعله موقوفًا على أبي هريرة.
لكنهما اتفقا على إدخال إسحاق مولى زائدة، بين أبي صالح وأبي هريرة، فإذا ثبت هذا كان من المزيد في متصل الأسانيد، وما خلا منه من المرسل الخفي.