"لما مات أبو طالب أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله مات الشيخ الضال، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"اذهب فاغسله وكفنه"، فقلت: يا رسول الله أنا؟ فقال:"ومن أحق بذلك منك، اذهب فاغسله وكفنه وجننه ولا تحدثن شيئا حتى تأتيني"، فانطلقت ففعلت قال: فلما أتيته قال:"اذهب فاغتسل غسل الجنابة"."
وقال البيهقي:
"هذا غلط والمشهور عن أبي إسحاق عن ناجية عن علي كما تقدم وصالح ابن مقاتل بن صالح يروي المناكير وروي في ذلك عن الحارث عن علي من قوله"، ثم أخرجه من طريق عبيد الله بن عمرو، عن زيد، عن جابر، عن الشعبي، عن الحارث، عن علي، أنه قال:"من غسل ميتا فليغتسل".
قلت: وإسماعيل بن مسلم: ضعفوه وتركه النسائي، وصالح بن مقاتل بن صالح، وأبوه: ضعيفان.
وأخرجه عبد الرزاق (9936) أخبرنا معمر، والثوري، عن ناجية بن كعب الأسدي: أن أبا طالب لما مات، انطلق علي إلى النبي صلى الله عليه وسلم ... الحديث
وهذا مرسل، وسقط منه أبو إسحاق!
وله طريق أخرى عن ناجية:
أخرجه الطبراني في"الأوسط" (5490) حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة قال: حدثنا عبد الله بن براد الأشعري قال: حدثنا زياد بن الحسن بن فرات القزاز قال: حدثني أبي قال: حدثنا جدي فرات القزاز، عن ناجية بن كعب، عن علي بنحوه.
وهذا إسناد ضعيف، زياد بن الحسن بن فرات: لا يحتج به، ويعتبر بروايته.
ومحمد بن عثمان بن أبى شيبة فيه اختلاف كثير، ودافع عنه العلّامة المعلمي في"التنكيل"2/ 694 - 696.
ب - أخرجه أبو بكر الشافعي في"الغيلانيات" (97) و (98) من طريقين عن إسحاق بن محمد الفروي، حدثنا علي بن أبي علي، عن الزهري، عن علي بن حسين، عن عمرو بن عثمان، عن أسامة بن زيد قال: جاء علي بن أبي طالب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره بموت أبي طالب فقال:"اذهب فاغسله ثم ائتني لا تحدث حدثا حتى تأتيني"فغسله وواراه، ثم أتاه فقال: اذهب فاغتسل"."