وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم، أبو معشر هو زياد بن كليب التميمي الحنظلي: ثقة من رجال مسلم، وقد وقع المعلق على مسند إسحاق بن راهويه في ثلاثة أوهام:
الأول: أنه توهّم أن أبا معشر هو نجيح بن عبد الرحمن السندي!
الثاني: أنه قال: سعيد بن أبي عروبة مدلس، وخفي عليه أن عنعنته لا يُعلّ بها حديثه فهو ممن احتمل الائمة تدليسه وأخرجوا له في الصحيح لإمامته وقلة تدليسه في جنب ما روى كالثوري، أو كان لا يدلس الا عن ثقة كابن عيينة.
الثالث: لم ينبه على السقط في إسناد إسحاق، واكتفى بعزو الحديث لأبي داود من طريق محمد بن أبي عدي، وقال:"أدخل واسطة وهو الأسود بين ابراهيم وعائشة".
وكان عليه أن يعلّ إسناد إسحاق بن راهويه - على فرض خلو الاسناد من الأسود - بأنه لم يثبت لإبراهيم النخعي سماع من عائشة، وفاته أن الحديث في مسند الإمام أحمد من طريق محمد بن جعفر، وعبد الوهاب بن عطاء الخفاف بإثبات الأسود كما تقدّم في التخريج والله الموفق.
3 -أخرجه أبو داود (241) ، والنسائي كما في"تحفة الأشراف"11/ 389، وأحمد 6/ 188، والدارقطني 1/ 203 عن عبد الرحمن بن مهدي، وإسحاق (1622) ، والدارمي (1149) عن أبي الوليد الطيالسي، وإسحاق (1622) عن موسى القاري، ثلاثتهم عن زائدة بن قدامة، عن صدقة، حدثنا جميع بن عمير أحد بني تيم الله بن ثعلبة قال: دخلت مع أمي وخالتي على عائشة، فسألتها إحداهما كيف كنتم تصنعون عند الغسل؟ فقالت عائشة:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ وضوءه للصلاة، ثم يفيض على رأسه ثلاث مرات، ونحن نفيض على رءوسنا خمسا من أجل الضفر".
وأخرجه ابن ماجه (574) من طريق عبد الواحد بن زياد، عن صدقة بن سعيد الحنفي به.
وفيه: (عمتي) ، بدلا من (أمي) .
وإسناده ضعيف جدًا، جميع بن عمير: قال البخاري: فيه نظر.
وقال ابن نمير: كان من أكذب الناس.