فإن قيل: فكيف بما روى ابن لهيعة في هذا، عن بكر بن سوادة، عن أبي عبد الله مولى إسماعيل بن عبيد، عن عطاء بن يسار، أن رجلين، هكذا مرسلا [1] ، أليس هذا يعطي انقطاعا آخر، فيما بين بكر وعطاء برجل مجهول، وهو أبو عبد الله مولى إسماعيل؟
قلنا: هذا لا يلتفت إليه، لضعف راويه ابن لهيعة، وقد تبين المقصود، وهو أن أبا محمد ذكر الإرسال، ولم يذكر الانقطاع فاعلمه"."
قلت: رواية أبي الوليد الطيالسي تقوّي رواية عبد الله بن نافع الصائغ، لاتفاقهما على وصله، وإن كانت رواية الثاني خالية من عمرو بن الحارث، وعميرة بن أبي ناجية، لاحتمال أن يكون الليث بن سعد أخذه أولًا عن عمرو بن الحارث، وعميرة بن أبي ناجية، ثم أخذه عن بكر بن سوادة مباشرة، والله أعلم.
1 -أخرجه أبو داود (339) ، ومن طريقه البيهقي 1/ 231.
وقال الحافظ في"تلخيص الحبير"1/ 273:
"وابن لهيعة ضعيف، فلا يلتفت لزيادته، ولا يعل بها رواية الثقة عمرو بن الحارث، ومعه عميرة بن أبي ناجية، وقد وثقه النسائي، ويحيى بن بكير، وابن حبان، وأثنى عليه أحمد بن صالح، وابن يونس، وأحمد، وابن سعد، وابن أبي مريم".
وأخرجه عبد الرزاق (890) عن إبراهيم بن محمد، عن يحيى بن أيوب، عن بكر ابن سوادة، أن رجلين أصابتهما جنابة ... فذكره.
وإسناده تالف، فيه إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى الأسلمي: متروك، وقال يحيى القطان: كذاب.