يقول أحدهم: إني أحسنُ الظن بربي، وكذب؛ لو أحسن الظن لأحسن العمل،
ثم تلا قوله تعالى: {وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنتُم بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ فَأَصْبَحْتُم مِّنْ الْخَاسِرِينَ} [فصلت:23]
-وكان معروف الكرخي رحمه الله يقول:
طلب الجنة بلا عمل؛ ذنب من الذنوب، وانتظار الشفاعة بلا سبب؛ نوع من الغرور، ورجاء رحمة مَن لا تطيعه؛ خذلان وحماقة.
وكان يحيى بن معاذ رحمه الله يقول:
عمل كالسراب وقلب من التقوى خراب، وذنوب بعدد الرمال والتراب، ثم تطمع في الكواعب الأتراب عند الملك الوهاب؛ هيهات هيهات ... أنت سكران بغير شراب.
والأمر كما قال القائل:
ترجو النجاة ولم تسلك مسالكها ... إن السفينة لا تجري على اليابس
وقال آخر:
تصل الذنوب إلى الذنوب وترتجي ... درج الجنان ونيل فوز العابد
أنسيتَ ربك حين أخرج آدم منها ... إلى الدنيا بذنب واحد