فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 571

{وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا} : ... وهذا مِن سَجيَّتهم، فإنَّ شأنَهمُ الإفسادُ في الأرض، بالكيدِ لأهلِ الحقّ، وإثارةِ الشرِّ والفتنة، وإيقادِ نيرانِ الحروب (الواضح) .

66 - {مِنْهُمْ أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ سَاءَ مَا يَعْمَلُونَ} .

بئسَ شيئًا عملُهم. قالَ ابنُ عباسٍ رضيَ الله عنهما: عملوا القبيحَ مع التكذيبِ بالنبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم. (البغوي) .

69 - {إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئُونَ وَالنَّصَارَى} .

ذكرَ أنه سبقَ بيانُ اللفظين في سورةِ البقرة. ويعني في الآيةِ (62) منها، وفيه ملخصًا:

النصارى: لفظةٌ مشتقةٌ من النصر، إما لأن قريتهم تسمَّى ناصرة، ويقال: نصريا، ويقال: نصرتا، وإما لأنهم تناصروا، وإما لقول عيسى ِعليه السلام: {مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ} [آل عمران: 152] .

والصاباء في اللغة: مَن خرجَ من دينٍ إلى دين، ولهذا كانت العربُ تقولُ لمن أسلم: قد صبا، وقيل: إنها سمتهم بذاك لما أنكروا الآلهة، تشبيهًا بالصابئين في الموصل، الذين لم يكنْ لهم برٌّ إلا قولهم: لا إله إلا الله ... وأما المشارُ إليهم في قولهِ تعالى: {وَالصَّابِئُونَ} ، فقال السدِّي: هم فرقةٌ من أهلِ الكتاب، وقال مجاهد: هم قومٌ لا دينَ لهم، ليسوا بيهودٍ ولا نصارى، وقال ابنُ أبي نجيح: هم قومٌ تركَّبَ دينُهم بين اليهوديةِ والمجوسية، لا تؤكلُ ذبائحهم، وقال ابن زيد: هم قومٌ يقولون: لا إله إلا الله، وليس لهم عملٌ ولا كتاب، كانوا بجزيرةِ الموصل ...

71 - {وَحَسِبُوا أَلَّا تَكُونَ فِتْنَةٌ فَعَمُوا وَصَمُّوا} .

أي: وحسبوا أن لايترتبَ لهم شرٌّ على ما صنعوا، فترتب، وهو أنهم عمُوا عن الحقّ، وصمُّوا، فلا يسمعون حقًّا، ولا يهتدون إليه. (ابن كثير) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت