فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 571

3 - {فَإِنْ تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ وَبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُوا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} .

{فَإِن تُبْتُمْ} أي: مما أنتم فيه من الشركِ والضلال، {فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَإِن تَوَلَّيْتُمْ} أي: استمررتم على ما أنتم عليه، {فَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ} ، بل هو قادرٌ عليكم، وأنتم في قبضته، وتحتَ قهرهِ ومشيئته، {وَبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُوا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} أي: في الدنيا بالخزي والنَّكال، وفي الآخرةِ بالمقامعِ والأغلال. (ابن كثير) .

5 - {فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآَتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} .

فاقتلوهم {حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ} يقول: حيث لقيتوهم من الأرضِ في الحرمِ وغيرِ الحرم، في الأشهرِ الحُرمِ وغيرِ الأشهرِ الحُرم. {وَخُذُوهُمْ} يقول: وأسروهم، {وَاحْصُرُوهُمْ} يقول: وامنعوهم من التصرفِ في بلادِ الإسلامِ ودخولِ مكة. {إنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} لمن تابَ من عباده، فأنابَ إلى طاعتهِ بعد الذي كان عليه من معصيته، ساترٌ على ذنبه، رحيمٌ به أن يعاقبَهُ على ذنوبهِ السالفةِ قبلَ توبته، بعد التوبة. (الطبري) .

8 - {كَيْفَ وَإِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لَا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً يُرْضُونَكُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ وَتَأْبَى قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فَاسِقُونَ} .

{يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ} : يغلبوكم.

{يُرْضُونَكُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ وَتَأْبَى قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فَاسِقُونَ} : يعطونكم بألسنتِهم من القولِ خلافَ ما يُضمرونَهُ لكم في نفوسِهم من العداوةِ والبغضاء. وتأبَى عليهم قلوبُهم أن يُذعنوا لكم بتصديقِ ما يُبدونَهُ لكم بألسنتِهم، وأكثرهم مخالفونَ عهدكم، ناقضونَ له، كافرونَ بربِّهم، خارجونَ عن طاعته. (الطبري، باختصار) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت