2 - {اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ}
أوردَ بعضَ معانيها عند تفسيرِ آيةِ الكرسي (الآية 255 من سورة البقرة) ، منها تفسيرهُ لفظَ {الْقَيُّومُ} ، بأنه القائمُ على كلِّ أمرٍ بما يجبُ له.
ومما قالَهُ الطبريُّ في تفسيرِ الآيةِ مختصرًا:
{اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ} : خبرٌ من الله جلَّ وعزَّ أخبرَ عبادَهُ أن الألوهيةَ خاصَّةٌ به دونَ ما سواهُ من الآلهةِ والأنداد، وأن العبادةَ لا تصلحُ ولا تجوزُ إلا له؛ لانفرادهِ بالربوبية، وتوحُّدهِ بالألوهية، وأن كلَّ ما دونَهُ فمُلكه، وأن كلَّ ما سواهُ فخَْلقُه، لا شريكَ له في سلطانهِ وملكه.
{الْحَيُّ} : وصفَ نفسَهُ بالحياةِ الدائمةِ التي لا فناءَ لها ولا انقطاع، ونفَى عنها ما هو حالٌّ بكلِّ ذي حياةٍ من خَلقه، من الفناء، وانقطاعِ الحياةِ عند مجيءِ أجله، فأخبرَ عبادَهُ أنه المستوجبُ على خلقهِ العبادةَ والألوهة، والحيُّ الذي لا يموتُ ولا يَبيدُ كما يموتُ كلُّ من اتَّخذَ من دونهِ ربًّا، ويَبيدُ كلُّ من ادَّعَى من دونهِ إلهًا، واحتجَّ على خَلقهِ بأن من كان يَبيدُ فيزولُ ويموتُ فيفنَى، فلا يكونُ إلهًا يستوجبُ أن يُعبَدَ دون الإلهِ الذي لا يَبيدُ ولا يموت، وأن الإلهَ هو الدائمُ الذي لا يموتُ ولا يَبيدُ ولا يفنَى، وذلك الله الذي لا إله إلا هو.
{الْقَيُّومُ} : القائمُ بأمر ِكلِّ شيءٍ في رزقهِ والدفعِ عنه، وكلاءتهِ وتدبيرهِ وصرفهِ في قدرته.
5 - {إِنَّ اللَّهَ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ} .
يخبرُ تعالَى أنه يعلمُ غيبَ السماواتِ والأرض، ولا يخفَى عليه شيءٌ مِن ذلك. (ابن كثير) .
6 - {هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} .
هو المستحقُّ للإلهيةِ وحدَهُ لا شريكَ له. (ابن كثير) .