فهرس الكتاب

الصفحة 485 من 571

تفضُّلًا يا محمدُ من ربِّكَ عليهم، وإحسانًا منه إليهم بذلك، ولم يعاقبهم بجرمٍ سلفَ منهم في الدنيا، ولولا تفضُّلهُ عليهم بصفحهِ لهم عن العقوبةِ لهم على ما سلفَ منهم من ذلك لم يَقِهم عذابَ الجحيم، ولكنْ كان ينالُهم ويصيبُهم ألمهُ ومكروهه.

وقوله: {ذَلكَ هُوَ الفَوْزُ العَظِيمُ} : يقولُ تعالى ذكره: هذا الذي أعطينا هؤلاءِ المتقين في الآخرةِ من الكرامةِ التي وُصِفتْ في هذه الآيات، هو الفوزُ العظيم، يقول: هو الظفرُ العظيمُ بما كانوا يطلبون مِن إدراكهِ في الدنيا، بأعمالِهم وطاعتِهم لربِّهم، واتِّقائهم إيّاه، فيما امتحنَهم به مِن الطاعاتِ والفرائض، واجتنابِ المحارم. (الطبري) .

58 - {فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ} .

أي: إنما يسَّرنا هذا القرآنَ الذي أنزلناهُ سهلًا واضحًا بيِّنًا جليًّا بلسانِكَ الذي هو أفصحُ اللغات، وأجلاها وأحلاها وأعلاها، {لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ} أي: يتفهَّمون ويعلَمون. (ابن كثير) .

6 - {فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآَيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ} .

فبأيِّ حديثٍ - أيها القومُ - بعد حديثِ الله هذا الذي يتلوهُ عليكم، وبعد حججهِ عليكم وأدلتهِ التي دلَّكم بها على وحدانيته، من أنه لا ربَّ لكم سواه، تصدِّقون، إنْ أنتم كذَّبتُم لحديثهِ وآياته. (الطبري، باختصار) .

8 - {يَسْمَعُ آَيَاتِ اللَّهِ تُتْلَى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} .

{يَسْمَعُ آيَاتِ اللَّهِ تُتْلَى عَلَيْهِ} أي: تُقرأ عليه، {ثُمَّ يُصِرُّ} أي: على كفرهِ وجحودهِ استكبارًا وعنادًا {كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا} أي: كأنهُ ما سمعها، {فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} : فأخبرهُ أنَّ له عندَ اللهِ يومَ القيامةِ عذابًا أليمًا موجِعًا. (ابن كثير) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت