19 - {اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَأَنْسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ أُولَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ} .
غلبَ على قلوبِهم الشَّيطان، واستولَى على عقولِهم بوسوستهِ وكيدهِ حتَّى وافقوهُ واتَّبَعوه، فأنساهُم ذِكرَ اللهِ بما زيَّنَ لهم مِن الشَّهواتِ وألهاهُم بهِ منَ الدُّنيا وزينتِها، فأولئكَ جنودُ الشَّيطانِ وأتباعُه، ألَا إنَّ أتباعَهُ هم الخاسرونَ المغبونون، الذينَ فوَّتوا على أنفسِهمُ النَّعيمَ المقيم، واستعاضوا بهِ العذابَ الألِيم. (الواضح) .
22 - {وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ} .
ويُدخِلُهمُ اللهُ جنَّاتٍ عالياتٍ واسعات، تجري في خلالِها أنهارٌ مِن ماءٍ زُلال، ومِن لبن، وعسل، وخمرٍ لذيذٍ لا يُسكِر، مخلَّدينَ فيها أبدًا، رضيَ اللهُ عنهم بطاعتِهم له، فأثابَهم النَّعيمَ المقيم، ورَضُوا عنهُ بما آتاهُم مِن الجنَّةِ والرِّضوان. (الواضح) .
1 - {وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} .
{وَهُوَ الْعَزِيزُ} أي: منيعُ الجناب، {الْحَكِيمُ} في قدَرهِ وشرعِه. (ابن كثير) .
2 - {وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ} .
أي: الخوفَ والهلعَ والجزع. وكيف لا يحصلُ لهم ذلك وقد حاصرهم الذي نُصِرَ بالرعبِ مسيرةَ شهر؟ صلواتُ الله وسلامهُ عليه. (ابن كثير) .
4 - {ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَمَنْ يُشَاقِّ اللَّهَ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} .
هذا الذي فعلَ اللهُ بهؤلاءِ اليهودِ ما فعلَ بهم، مِن إخراجِهم مِن ديارِهم، وقذفِ الرعبِ في قلوبِهم مِن المؤمنين، وجعلَ لهم في الآخرةِ عذابَ النار، بما فعلوا هم في الدنيا، مِن مخالفتِهم