فهرس الكتاب

الصفحة 382 من 571

87 - {وَلَا يَصُدُّنَّكَ عَنْ آَيَاتِ اللَّهِ بَعْدَ إِذْ أُنْزِلَتْ إِلَيْكَ وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} .

وادْعُ إلى عبادةِ ربِّكَ وحدَهُ لا شريكَ له، ولا تكنْ مِن المشركين بمُظاهرَتِهم وإعانتِهم على ضلالِهم.

وظاهرُ الخطابِ للنبيِّ صلى الله عليه وسلم، والمرادُ تحذيرُ أمَّتِه. (الواضح في التفسير) .

88 - {وَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ} .

{وَلا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لا إِلَهَ إِلا هُوَ} أي: لا تليقُ العبادةُ إلا له، ولا تنبغي الإلهيةُ إلا لعظمته. وقوله: {كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلا وَجْهَهُ} : إخبارٌ بأنهُ الدائمُ الباقي، الحيُّ القيُّوم، الذي تموتُ الخلائقُ ولا يموت، كما قال تعالَى: {كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ. وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالإكْرَامِ} [سورة الرحمن: 26، 27] ، فعبَّرَ بالوجهِ عن الذات، وهكذا قولهُ ها هنا: {كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلا وَجْهَهُ} أي: إلّا إيّاه. (ابن كثير) .

4 - {أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ أَنْ يَسْبِقُونَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ} .

أي: لا يحسبنَّ الذين لم يدخلوا في الإيمان أنهم يتخلَّصون من هذه الفتنةِ والامتحان، فإن من ورائهم من العقوبةِ والنكالِ ما هو أغلظُ من هذا وأطمّ، ولهذا قال: {أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ أَن يَسْبِقُونَا} أي: يفوتونا، {سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ} أي: بئسَ ما يظنون. (ابن كثير) .

8 - {إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} .

{إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ} : مرجعُ من آمنَ منكم ومن أشرك، {فَأُنَبِئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} : فأجازيكم حقَّ جزائكم. وفي ذكرِ المرجعِ والوعيدِ تحذيرٌ من متابعتهما على الشرك، وحثٌّ على الثباتِ والاستقامةِ في الدين. (النسفي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت