فهرس الكتاب

الصفحة 570 من 571

يَنزلُ قضاءُ اللهِ وأمرهُ بين ذلك َكي تعلَموا أيها الناسُ كُنهَ قدرتهِ وسلطانه، وأنه لا يتعذَّرُ عليه شيءٌ أرادَه، ولا يمتنعُ عليه أمرٌ شاءَه، ولكنهُ على ما يشاءُ قدير، {وأنَّ اللَّهَ قَدْ أحاطَ بِكُلّ شَيْء عِلْمًا} يقولُ جلَّ ثناؤه: ولتَعلَموا أيها الناسُ أن الله بكلِّ شيءٍ من خلقهِ محيطٌ علمًا، لا يَعزُبُ عنه مثقالُ ذرَّةٍ في الأرضِ ولا في السماء، ولا أصغرُ من ذلك ولا أكبر. يقولُ جلَّ ثناؤه: فخافوا أيها الناسُ المخالفون أمرَ ربِّكم عقوبتَه، فإنه لا يمنعهُ من عقوبتِكم مانع، وهو على ذلك قادر، ومحيطٌ أيضًا بأعمالكم، فلا يخفَى عليه منها خاف، وهو محصيها عليكم، ليجازيَكم بها، يومَ تُجزَى كلُّ نفسٍ ما كسبت .. (الطبري) .

2 - {وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ} .

{وَهُوَ الْعَلِيمُ} ، فيَعلَمُ ما يُصلِحُكم فيشرَعهُ سبحانهُ لكم، {الْحَكِيمُ} : المتقنُ أفعالَهُ وأحكامَه، فلا يأمركم ولا ينهاكم إلّا حسبَما تقتضيهِ الحكمة. (روح المعاني) .

3 - {قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ} .

العليمُ بسرائرِ عبادهِ وضمائرِ قلوبهم، الخبيرُ بأمورهم، الذي لا يخفَى عنه شيء. (الطبري) .

5 - {عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا} .

{عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ} أي: أن يعطيَهُ عليه الصلاةُ والسلامُ بدلكنَّ {أَزْاجًا خَيْرًا مّنكُنَّ مُسْلِمَاتٍ} : مقرّات، {مُؤْمِنَاتٍ} : مخلصات؛ لأنه يعتبرُ في الإيمانِ تصديقُ القلب، وهو لا يكون إلا مخلصًا، أو منقادات، على أن الإسلامَ بمعناهُ اللغوي: مصدِّقات، {تَائِبَاتٍ} : مُقلِعاتٍ عن الذنب، {عَابِدَاتٍ} : متعبِّداتٍ أو متذلِّلاتٍ لأمرِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم. (روح المعاني، باختصار) .

{ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا} أي: منهنَّ ثيِّبات، ومنهنَّ أبكارًا؛ ليكونَ ذلكَ أشهَى إلى النفوس، فإن التنوُّعَ يبسطُ النفسَ. (ابن كثير) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت