6 - {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ}
أي: حطبُها. (ابن كثير) .
8 - {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آَمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} .
تفسيرُ الآية: عسَى أنْ يغفرَ اللهُ بذلكَ سيِّئاتِكم، ويُكرِمَكم يومَ القيامةِ فيُدخِلَكم جنَّاتٍ واسعات، تجري مِن تحتِها الأنهارُ الكثيرة، يومَ لا يُذِلُّ اللهُ النبيَّ والمؤمنينَ كما يُذِلُّ الكافِرين، ولا يعذِّبُهم بدخولِ النَّار، بل يُكرِمُهم بالنَّعيمِ المقيم، نورُهم يمشي بينَ أيديهم وعن أيامنِهم، وهم يقولونَ إذا طُفِئَ نورُ المنافقين: اللهمَّ أتمِمْ لنا النَّورَ الذي أنعمتَ بهِ علينا، واغفِرْ لنا ذنوبَنا كُلَّها، إنَّكَ قادرٌ على كُلِّ شيء. (الواضح) .
وقد ذكرَ مؤلفُ الأصلِ أنه تقدَّمَ القولُ في نظيرِ قولهِ تعالى: {نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ} ، ويعني الآيةَ (12) من سورةِ الحديد: {يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ} ، ومما قالَهُ هناك: قالَ الجمهور: هو نورٌ حقيقة، ورُويَ في هذا عن ابنِ عباسٍ وغيرهِ آثار، مضمنها: أن كلَّ مؤمنٍ ومُظهرٍ للإيمانِ يُعطَى يومَ القيامةِ نورًا، فيُطفأ نورُ كلِّ منافق، ويبقَى نورُ المؤمنين.
وأوردَ قولَ جمهورِ المفسِّرين كذلك: المعنى: {يَسْعَى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ} : يريدُ الضوءَ المنبسطَ من أصلِ النور، {وَبِأَيْمَانِهِمْ} أصله، والشيءَ الذي هو متقدٌ فيه.
10 - {وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ} .
قالَ الله لهما يومَ القيامة: ادخُلا أيتها المرأتان نارَ جهنمَ مع الداخلين فيها. (الطبري) .
11 - {وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ آَمَنُوا اِمْرَأَةَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ} .