116 - {فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ} .
أي: تقدَّسَ أنْ يخلقَ شيئًا عبثًا، فإنه الملكُ الحقُّ المنزَّهُ عن ذلك (ابن كثير) ، لا معبودَ تنبغي له العبودةُ إلا اللهُ المَلِك الحقّ. (الطبري) ، {رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ} : فذكرَ العرشَ لأنه سقفُ جميعِ المخلوقات، ووصفَهُ بأنه"كريم"، أي: حسَنُ المنظر، بهيُّ الشكل، كما قالَ تعالى:
{وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ} [سورة لقمان: 10] . (ابن كثير) .
2 - {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} .
{إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ} : إنْ كنتُم تصدِّقون باللهِ ربِّكم وباليومِ الآخر، وأنكم فيه مبعوثونَ لحشرِ القيامةِ وللثوابِ والعقاب، فإنَّ مَن كان بذلكَ مصدِّقًا فإنهُ لا يخالفُ اللهَ في أمرهِ ونهيه، خوفَ عقابهِ على معاصيه.
{مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} : مِن أهلِ الإيمانِ باللهِ ورسوله. (الطبري) .
6 - {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ} .
أوردَ المؤلفُ ألفاظَ اللعانِ عند تفسيرِ الآيةِ التاسعة.
10 - {وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ}
ذكرَ تعالى لطفَهُ بخلقه، ورأفتَهُ بهم، وشرعَهُ لهم الفرجَ والمخرجَ مِن شدَّةِ ما يكونُ فيه مِن الضيق، فقال تعالى: {وَلَوْلاَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ} أي: لحرجتم، ولشقَّ عليكم كثيرٌ من أموركم، {وَأَنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ} أي: على عباده، وإن كان ذلك بعد الحلفِ والأيمانِ المغلَّظة، {حَكِيمٌ} فيما يشرعهُ ويأمرُ به، وفيما ينهَى عنه. (ابن كثير) .