فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 571

119 - {قَالَ اللَّهُ هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} .

لهم جزاءَ إيمانِهم وصدقِهم جنّاتٌ عالياتٌ تجري مِن تحتِها الأنهار، مُقيمينَ فيها أبدًا، لا يزولونَ عنها ولا يَحُولون، ويُفيضُ اللهُ عليهم رضوانَهُ الذي لا غايةَ وراءَه، ويَرضَونَ هم، فلا شيءَ أعزُّ مِن رضوانهِ سبحانَه، وهو الفوزُ والفلاحُ الذي لا أعظمَ منهُ ولا يُدانيهِ مَطلَب. (الواضح) .

120 - {لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا فِيهِنَّ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} .

أي: هو الخالقُ للأشياء، المالكُ لها، المتصرِّفُ فيها، القادرُ عليها، فالجميعُ مُلكه، وتحتَ قَهرهِ وقدرتهِ، وفي مشيئته، فلا نظيرَ له ولا وزيرَ ولا عديل، ولا والدَ ولا ولدَ ولا صاحبة، فلا إلهَ غيرُه، ولا ربَّ سواه. (ابن كثير) .

6 - {أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ مَا لَمْ نُمَكِّنْ لَكُمْ وَأَرْسَلْنَا السَّمَاءَ عَلَيْهِمْ مِدْرَارًا وَجَعَلْنَا الْأَنْهَارَ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمْ فَأَهْلَكْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَأَنْشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْنًا آَخَرِينَ} .

أي: أكثَرْنا عليهم أمطارَ السماءِ وينابيعَ الأرضِ استدراجًا وإملاءً لهم، فأهلكناهم بخطاياهم وسيِّئاتهم التي اجترموها، فذهبَ الأوَّلونَ كأمسِ الذاهب، وجعلناهم أحاديث، وأنشأنا مِن بعدهم جيلًا آخرَ لنختبرهم، فعملوا مثلَ أعمالهم، فهلكوا كهلاكهم. فاحذروا أيها المخاطَبون أنْ يصيبَكم مثلُ ما أصابهم، فما أنتم بأعزَّ على اللهِ منهم، والرسولُ الذي كذَّبتموهُ أكرمُ على اللهِ مِن رسولِهم، فأنتم أولَى بالعذابِ ومعاجلةِ العقوبةِ منهم، لولا لطفهُ وإحسانه. (ابن كثير، بشيء من الاختصار) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت