85 - {فَأَثَابَهُمُ اللَّهُ بِمَا قَالُوا جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاءُ الْمُحْسِنِينَ} .
دليلٌ على إخلاصِ إيمانهم وصدقِ مقالهم، فأجابَ الله سؤالهم وحَقَّق طمعَهم ـ وهكذا من خلَصَ إيمانهُ وصدَقَ يقينه، يكونُ ثوابهُ الجنة. (القرطبي) .
87 - {وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ} .
واللهُ لا يحبُّ الظَّالمينَ المعتَدينَ حدودَه، ولكنْ قفوا عندها والتزِموا بها. (الواضح) .
88 - {وَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلَالًا طَيِّبًا وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي أَنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ} .
{حَلَالًا طَيِّبًا} يعني: ما أحلّ الله لهم من الطعام.
وأما قوله: {وَاتَّقُوا اللّهَ الَّذِي أنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ} فإنه يقول: وخافوا - أيها المؤمنون - أنْ تعتدوا في حدوده، فتحلُّوا ما حرَّمَ عليكم، وتحرِّموا ما أحلِّ لكم، واحذروهُ في ذلكَ أنْ تخالفوهُ فينزلَ بكم سخطه، أو تستوجبوا به عقوبته، {الَّذِي أَنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ} يقول: الذي أنتم بوحدانيتهِ مقرُّون، وبربوبيتهِ مصدِّقون. (الطبري) .
89 - {لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آَيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} .
{لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ} ذكرَ أنه سبقَ بيانهُ في سورةِ البقرة، ويعني في الآيةِ (225) منها، وقد توسَّعَ فيه هناك، وقالَ بعد البيانِ اللغويِّ وأقوالِ أهلِ التفسير:
وطريقةُ النظرِ أن يُتأمَّلَ لفظةُ اللغوِ ولفظةُ الكسب، ويُحكَمُ موقعُهما في اللغة، فكسبُ المرءِ ما قصدَهُ ونواه، واللغوُ ما لم يتعمَّده، أو ما حقُّهُ لهجنتهِ أن يسقط، فيقوَى على هذه الطريقةِ