بعضُ الأقوالِ المتقدِّمةِ ويضعفُ بعضها، وقد رفعَ الله عزَّ وجلَّ المؤاخذةَ بالإطلاقِ في اللغو، فحقيقتهُ ما لا إثمَ فيه ولا كفّارة. اهـ.
{وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آَيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} : وراعُوا حَلِفَكم إذا حنَثْتُم، فلا تَتركوهُ مِن غيرِ تَكفير. وهكذا يبيِّنُ اللهُ لكم أحكامَ شريعتهِ ويوضِّحُها، فاشكروهُ على نعمةِ هذا التعليمِ والبيان، الذي هو لخيرِكم وصالِحكم. (الواضح) .
90 - {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} .
{مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ} : شربُكم الخمر، وقماركم على الجُزُر، وذبحكم للأنصاب، واستقسامُكم بالأزلام، من تزيينِ الشيطانِ لكم، ودعائهِ إياكم إليه، وتحسينهِ لكم، لا من الأعمالِ التي ندبَكم إليها ربُّكم، ولا مما يرضاهُ لكم، بل هو مما يسخطهُ لكم.
{لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} : لكي تنجحوا فتدركوا الفلاحَ عند ربِّكم بتركِكم ذلك (الطبري) .
93 - {وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} .
والله يحبُّ المتقرِّبين إليه بنوافلِ الأعمالِ التي يرضاها. (الطبري) .
95 - {وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ} .
واللهُ مَنيعٌ في سلطانه، لا يَقهرهُ قاهر، ولا يَمنعهُ مِن الانتقامِ ممَّن انتقمَ منه، ولا مِن عقوبةِ مَن أرادَ عقوبتَهُ مانع، لأنَّ الخَلقَ خَلقُه، والأمرَ أمرُه، له العزَّة والمنَعة. وأما قوله: {ذُو انْتِقَامٍ} فإنه يعني به: معاقبتهُ لمن عصاهُ على معصيتهِ إيّاه. (الطبري) .
98 - {اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ وَأَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} .
اعلموا أيها الناس، أنَّ ربَّكم الذي يعلمُ ما في السماواتِ وما في الأرض، ولا يخفَى عليه شيءٌ مِن سرائرِ أعمالِكم وعلانيتِها، وهو يُحصيها عليكم ليجازيَكم بها، شديدٌ عقابهُ مَن عصاهُ وتمرَّدَ عليه، على معصيتهِ إيّاه، وهو غفورٌ لذنوبِ مَن أطاعَهُ وأنابَ إليه، فساترٌ عليه