1 - {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَنْ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ إِنْ كُنْتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَادًا فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِي} .
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ} مِن المشركين {أَوْلِيَاءَ} يعني أنصارًا.
{إِنْ كُنْتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَادًا فِي سَبِيلِي} : إنْ كنتُم خرجتُم مِن دياركم، فهاجرتُم منها إلى مُهاجَرِكم للجهادِ في طريقي الذي شرعتهُ لكم، وديني الذي أمرتُكم به، والتماسِ مرضاتي. (الطبري) .
3 - {لَنْ تَنْفَعَكُمْ أَرْحَامُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} .
يفصلُ ربُّكم أيها المؤمنون بينكم يومَ القيامة، بأن يُدخِلَ أهلَ طاعتهِ الجنة، وأهلَ معاصيهِ والكفرِ به النار. واللهُ بأعمالِكم - أيها الناسُ - ذو علمٍ وبصَر، لا يخفَى عليه منها شيء، هو بجميعِها محيط، وهو مجازيكم بها، إنْ خيرًا فخير، وإنْ شرًّا فشرّ، فاتَّقوا اللهَ في أنفسِكم واحذروه. (الطبري، باختصار) .
4 - {قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَاء مِنكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاء أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ إِلَّا قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ وَمَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن شَيْءٍ رَّبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ} .
وقد وجبتِ العداوةُ والبغضاءُ بيننا وبينكم مادمتُم على كفرِكم، حتَّى توحِّدوا اللهَ وتعبدوهُ وحدَهُ لا شريكَ له، إلاَّ ما جاءَ مِن قولِ إبراهيمَ لأبيهِ الكافر: سأستغفرُ لك، ولا أملِكُ سوَى الدُّعاءِ لك، ولا أقدِرُ على ردِّ عذابِ اللهِ عنكَ إنْ عصيتَهُ وأشركتَ به.