18 - {عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} .
عالمُ ما لا تراهُ أعينُ عبادهِ ويغيبُ عن أبصارِهم، وما يشاهدونَهُ فيرونَهُ بأبصارهم، {الْعَزِيزُ} يعني الشديدُ في انتقامهِ ممَّن عصاهُ وخالفَ أمرَهُ ونهيَه، {الْحَكِيمُ} في تدبيرهِ خَلقَه، وصرفهِ إيّاهم فيما يُصلِحُهم. (الطبري) .
1 - {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا} .
{وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ} : وأحصُوا هذه العِدَّة وأقراءَها فاحفظوها.
{وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ} : وخافوا اللهَ أيها الناسُ ربَّكم، فاحذروا معصيتَهُ أنْ تتعدَّوا حدَّه.
{وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ} : ومَن يتجاوزْ حدودَ اللهِ التي حدَّها لخلقهِ فقد أكسبَ نفسَهُ وزرًا، فصارَ بذلكَ لها ظالمًا، وعليها متعدِّيًا. (الطبري) .
2 - {فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ ذَلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا} .
{ذَوَيْ عَدْلٍ} : وهما اللذان يُرضَى دينُهما وأمانتُهما.
{وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ} : واشهدوا على الحقِّ إذا استُشهدتُم، وأدُّوها على صحةٍ إذا أنتم دُعيتُم إلى أدائها.
{مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ} : نعظُ به مَن كانَ يؤمنُ باللهِ واليومِ الآخر، فيصدِّقُ به. وعنَى بقوله: {مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ باللَّهِ} مَن كانت صفتهُ الإيمانَ بالله. (الطبري) .
3 - {وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا} .