91 - {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِمْ مِلْءُ الْأَرْضِ ذَهَبًا وَلَوِ افْتَدَى بِهِ أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ} .
فإنَّ لهم عذابًا شديدًا مُوجِعًا، ولن يكونَ هناكَ مَن يُعينُهُ لدفعِ العذابِ عنهُ أو تَخفيفِه. (الواضح) .
96 - {إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ} .
{مُبَارَكًا} أي: كثيرَ الخير؛ لما أنه يضاعَفُ فيه ثوابُ العبادة. قالهُ ابنُ عباس، {وَهُدًى} أي: هادٍ لهم إلى الجنةِ التي أرادها سبحانه، أو هادٍ إليه - جلَّ شأنهُ - بما فيه من الآياتِ العجيبة. (روح المعاني، باختصار) .
99 - {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آَمَنَ تَبْغُونَهَا عِوَجًا وَأَنْتُمْ شُهَدَاءُ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ} .
قالَ في تفسيرِ مثلها في الآية (140) من سورةِ البقرة: وعيدٌ وإعلامٌ أنه لا يَتركُ أمرَهم سُدًى، وأن أعمالَهم تُحصَّلُ ويُجازَون عليها. والغافلُ: الذي لا يفطنُ للأمورِ إهمالًا منه، مأخوذٌ من الأرضِ الغُفل، وهي التي لا مَعْلَمَ بها.
100 - {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ}
يضلُّوكم فيردُّوكم بعد تصديقِكم رسولَ ربِّكم، وبعد إقرارِكم بما جاءَ به من عندِ ربِّكم، جاحدينَ لما قد آمنتُم به وصدَّقتموهُ من الحقِّ الذي جاءَكم من عندِ ربِّكم.
فنهاهم جلَّ ثناؤهُ أن ينتصحوهم ويقبلوا منهم رأيًا أو مشورة، ويعلِّمُهم تعالى ذكرهُ أنهم لهم منطوونَ على غلٍّ وغشٍّ، وحسدٍ وبغض. (الطبري) .